موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣ - الأمر الحادي عشر في المشتق
بقاء
الذات مع انقضاء المبدأ عنها، لأنّ الذات فيه وهي الزمان من الاُمور
المتقضية والمتصرمة في الوجود آناً فآناً، فلا يعقل بقاؤها فيه مع زوال
المبدأ عنها ليكون داخلاً في موضع النزاع، وأمّا إطلاق اسم الزمان في بعض
الموارد كاطلاق مقتل الحسين (عليه السلام) على اليوم العاشر من المحرّم في
كل عام، فهو من باب التجوز والعناية بلا إشكال.
وقد أجاب عنه المحقق صاحب الكفاية (قدس سره)
وإليك نصّه: ويمكن حلّ الإشكال بأنّ انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام
لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بازاء الفرد دون العام، وإلّا لما وقع الخلاف
فيما وضع له لفظ الجلالة، مع أنّ الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره
فيه تبارك وتعالى {١}.
وتوضيحه: أنّ انحصار مفهوم كلّي في فردين: أحدهما ممكن والآخر ممتنع لا
يوجب عدم إمكان وضع اللفظ للكلي ليضطر إلى وضعه للفرد الممكن، فانّه يمكن
ملاحظة المعنى الجامع بين الفردين ووضع اللفظ له، وما نحن فيه من هذا
القبيل، فان انحصار مفهوم اسم الزمان في فرد لا يوجب وضعه له، بل يمكن
ملاحظة المفهوم العام ووضع اللفظ بازائه، غاية الأمر انحصاره في الخارج في
فرد واحد وهو الزمان المتلبس بالمبدأ بالفعل، وامتناع تحقق فرده الآخر وهو
الزمان المنقضي عنه المبدأ، ولا مانع من وضع لفظ للجامع بين الفرد الممكن
والمستحيل أصلاً، وكم له من نظير.
ومن هنا وقع النزاع في وضع لفظ الجلالة «اللََّه» وأ نّه اسم للجامع أو علم
لذاته المقدّسة، فلو لم يمكن الوضع للكلي بين الممكن والممتنع، لم يصحّ
النزاع
{١} كفاية الاُصول: ٤٠.