التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٦
على أن لا يحمل الاسم معنى شركياً أو باطلاً ، ثم تطور إلى النهي عن التسمية باسماء اعداء الله دون تحديد من هم أولئك ؟!
نعم ، إنّ الشارع المقدّس أ كّد على بعض الأسماء لكونها أسماءً إلهيّة لرموز دينية ، كاسم محمّد وأحمد[١] وعلي والحسن والحسين[٢] ، لكنّ هذا لا يعني أنّ كل الصحابة رموزٌ دينية . فلا نرى الشارع[٣] يدعو إلى استحباب التسمية بعمر وعثمان وطلحة والزبير وأمثالها من أسماء الصحابة لا عند السنة ولا عند الشيعة ، في حين ـ على أقل تقدير ـ توجد عندنا روايات دالة على استحباب التسمية بأسماء المعصومين (عليهم السلام) ، أما غيرها فليس عندنا ما يدل عليها .
بلى ، هناك عمومات تدعو إلى تحسين الأسماء[٤] ، وأنّ خير الأسماء عند الشارع هو ما عُبّد وحُمّد ، فالتّسمية بعبد الرحمن ، وعبدالله ، وعبيدالله ، وعبدالوهاب ، أمرٌ مستحبّ ; لأن فيها الحثّ على العبودية لله لا لكونها أسماءً لصحابة أو أشخاص معينين .
سؤال وجواب
وربّ قائل يقول : كيف يقول رسول الله : خير الأسماء ما عُبّد وحُمّد . ونرى في رواية أخرى عن أبي عبدالله(عليه السلام) ما نصه : جاء رجل إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) فقال : يا رسول الله ولد لي غلام ، فماذا أسمّيه ؟ فقال : سَمِّهِ بأحبّ الأسماء إلَيّ حمزة[٥] .
[١] وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٢ باب استحباب التسمية باسم محمّد واكرام من اسمه محمّد أو أحمد وعلي . [٢] وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٦ باب استحباب التسمية بعلي والحسن والحسين وجعفر وطالب وعبدالله وحمزة وفاطمة . [٣] بالطبع في كتب أهل السنة والجماعة . [٤] وسائل الشيعة ٢١ : ٣٨٨ باب ٢٢ ، مستدرك الوسائل ١٥ : ١٢٧ باب ١٤ . [٥] الكافي ٦ : ١٩ ح ٩ ، مرآة العقول ٢١ : ٣٤ ح ٩ ، التهذيب ٧ : ٤٣٨ ح ١٧٤٩ ، وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٦ ح ٢ .