التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠
وفي الدرّ المنثور ، عن ابن عبّاس : إنّ جمعاً من أهل حضر موت جاءُوا رسولَ الله وقالوا : أَبَيْتَ اللَّعْنَ[١] ، فقال رسول الله : لست ملكاً أنا محمّد بن عبدالله ، قالوا : نسمّيك باسمك . قال : لكنّ الله سمّاني[٢] .
وقد روى ابن عبدالبرّ خبراً عن أبي إسماعيل الترمذي ، عن علي بن زيد بن جدعان ، قال : أحسن بيت قيل فيما قالوا قول عبدالمطلب أو قول أبي طالب ـ الشكّ من أبي إسماعيل ـ :
| وشَقَّ له من إِسْمِهِ لِيُجِلَّهُ | فَذُو العرشِ محمودٌ وهذا محمّدُ[٣] |
وقد ضمّن حسّان بن ثابت هذا البيت في قصيدة له منها :
| أَغَرُّ عليه للنبوة خاتمٌ | من الله ميمونٌ يلوحُ ويشهدُ |
| وضمَّ الإلهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمِهِ | إذا قال في الخَمْسِ المؤذّنُ : أَشْهَدُ |
| وشَقَّ له مِنْ إِسْمِهِ ليُجلَّهُ | فذُو العرشِ محمودٌ وهذا محمّدُ[٤] |
وقال ابن دريد بعد ذلك عن اشتقاق اسم علي : أ نّه من الصلابة والشدة ، قال ابن مقبل :
| وكل عليّ قُصَّ أسفلُ ذيله | فشمّر عن ساق وأوظفه عُجر[٥] |
وباعتقادي أنّ ما جاء على لسان من لامُوا عبدالمطّلب خيرُ دليل على عدم وجود اسم محمّد قبله(صلى الله عليه وآله) ، وأنّ جملة ( ما هذا من أسماء آبائك ) لا يُعنى بها عدم وجود هذا الاسم في من هم في صلبه المباشر ، بل هو من قبيل قوله تعالى : ( إِنَّا
[١] أبيت اللعن ، كلمة كانت العرب تُحَيِّي بها الملوك . [٢] الدرّ المنثور ٧ : ٧٧ . [٣] التمهيد ٩ : ١٥٤ ، الثقات لابن حبان ١ : ٤٢ ، التاريخ الاوسط ١ : ١٣ السنه للخلال ١ : ١٩٣ ح ٢٠٩ . [٤] شرح قصيدة ابن القيم ١ : ٢٠ . [٥] الاشتقاق لابن دريد : ٥٤ .