التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٢
فالإمام علي(عليه السلام) حينما صرّح بتسمية ابنه بعثمان لا يجرح بالآخرين ، أي أنّه(عليه السلام)وقف أمام التصوّرات الخاطئة التي يحملها بعض الناس عن سبب التسمية ، وليس فيه تجريح للآخرين من الثلاثة .
١٠ ـ اتَّهم معاويةُ الإمامَ علي بن أبي طالب(عليه السلام) بأنّه سمَّى أولاده بأسماء الثلاثة بدعوى أ نّه لو ترحم عليهم فقد عنى أولاده ، والإمام يجيبه بأنّ
الطلقاء هم أقلّ شأناً من أن يدخلوا بين المهاجرين والأنصار والسابقين إلى
الإسلام .
في حين أنّ أهل الشام كان يسمّون بأسماء أهل البيت كي يشتموهم ويلعنوهم ، وهذا ما رواه المدائني عن أبي سلمة الأنصاري[١] ، وجاء في كلام المنصور العباسي أيّام كان مختفياً في زمن الأمويّين ، كيف أنّ الشاميّين كانوا لا يطيقون حتى التسمية بـ علي وحسن وحسين ، وقد مر ذلك في الحديث الذي ذكره الصدوق بسنده عن الأعمش[٢] .
١١ ـ إنّ التصحيف في الأسماء والكُنى أمر ممكن بل واقع ، لكنا نراه في اسم (عمر) بعد الإمام علي تحريفاً وليس بتصحيف ، لأنّ التغيير والإبدال حصل بقصد وليس سهواً ، وقد ذكرنا سابقاً بعض النصوص القائلة بأنّ اسم ابن الإمام الحسن السبط هو عمرو ، لكنّهم أبدلوه في مصادر أُخرى بـ (عمر) ، ثم قالوا جُزافاً بوجود ولد للإمام الحسين باسم (عمر) وهو لم يثبت .
وكذلك كنَّوا عبدالله بن الحسن السبط بأبي بكر ، ثمّ اعتبروه اسماً له ، فقالوا : أبو بكر بن الحسن ، في حين صرح الموضح النسابة بأنّ المُكَنى بأبي بكر اسمه عبدالله .
[١] مر في صفحة : ١٨٨ . [٢] مر في صفحة : ١٩٠ .