التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢
وفي معالي السبطين : إنّه بقي إلى خلافة مروان بن الحكم ، وحصلت بينه وبين الحسن المثنّى بن الحسن السبط مخاصمة في صدقات أمير المؤمنين[١] .
روى المفيد عن عبدالملك بن عبدالعزيز ، قال : لمّا ولي ـ عبدالملك بن مروان ـ الخلافة ردّ إلى الإمام علي بن الحسين صدقات رسول الله وصدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وكانتا مضمومتين ، فخرج عمر الأطرف بن علي إلى عبدالملك يتظلّم إليه من نفسه ، فقال عبدالملك : أقول كما قال ابن أبي الحقيق :
| إنّا إذا مالَتْ دواعي الهوى | وأَنْصَتَ السَّامعُ للقائلِ |
| واصطرَعَ الناسُ بألبابهم | نقضي بحكم عادل فاصلِ |
| لا نجعلُ الباطل حقّاً ولا | نُلِظُّ دونَ الحقِّ بالباطلِ |
| نخافُ أَن تُسْفَهَ أحلامُنا | فَنَخْملَ الدَّهْرَ معَ الخامِلِ[٢] |
وفي (مختصر تاريخ دمشق) : كان عمر آخر ولد علي بن أبي طالب[٣] ، وقدم
[١] معالي السبطين ٢ : ٢٦٢ . [٢] انظر الإرشاد للمفيد ٢ : ١٥٠ ، وبحار الأنوار ٤٢ : ٩١ ، ٤٦ : ١١٣ ، عن الإرشاد، كشف الغمة ٢ : ٣٠٠ . [٣] أي وفاةً ، و إنّ ما قالوه بأ نّه كان آخر ولد الإمام علي فهم لا يعنون آخر من ولد له(عليه السلام) ; لأنا نعلم بأن جعفراً وعثمان ابنَيْ الإمام من أُمِّ البنين ، وعبيدالله وعبدالله ابنَيْ ليلى النهشلية قد ولدا بعده ، وهم أصغر منه سنّاً على نحو القطع واليقين ، فكيف يقال عنه بأ نّه آخر ولد علي ـ ويعنون به ولادةً ـ والصحيح أ نّهم يعنون بكلامهم آخر ولد علي وفاةً ، لأنّ معطيات غالب النصوص تؤكّد على أ نّه قد توفّي في زمن عبدالملك بن مروان ، وفي أخرى في زمن الوليد بن عبدالملك ، وبذلك كان إخوته قد توفوا قبله سواء الحسن والحسين من ولد الصديقة فاطمة الزهراء ، أو الأربعة من أولاد أم البنين ، أو عبدالله وعبيدالله من أولاد ليلى النهشلية ، أو غيرهم من ولد اسماء ـ ان كان لها ولد ـ أو غيرهم . ويويد كلامنا ما جاء صريحاً في (المجدي : ١٩٧) : وكان آخر من مات من بني علي(عليه السلام)الذكور المعقبين .