التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٥
وحكى أصحاب المعاجم أ نّها لم تأت إلى بني هاشم لتعزّيهم بوفاة فاطمة ، بل نقل لعليّ عنها كلام يدل على سرورها[١] .
وقد قالت ذات مرة لرسول الله(صلى الله عليه وآله) : والله لقد عرفت أنّ علياً أَحبُّ إليك من أبي ومنّي ، قالتها مرتين[٢] .
وحكي عنها أ نّها روت عن رسول الله قوله في علي : إنه يموت على غير ديني[٣] !!
وقولها عنه(صلى الله عليه وآله) : من أراد أن ينظر إلى رجلين من أهل النار فلينظر إلى هذين ، فنظرت عائشة ... فإذا بعلي والعبَّاس قد أقبلا[٤] .
وقد أشار الإمام علي إلى هذه الحقيقة في كتاب له : ... وأ مّا فلانة فأدركها رأي النساء ، وضِغنٌ غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دُعيتْ لتنال من غيري ما أتت إليَّ لم تفعل[٥] .
وهذه الشخصية المبغضة لعلي وفاطمة هي التي دعت أمثال الشيخين أن يخصّاها بالعطاء أكثر من غيرها .
وتلك المواقف الكارهة حَتّى لاسم علَيٍّ هي التي جعلت معاوية يهدي إليها معاوية حلقاً فيه جوهر مائة ألف درهم دون غيرها من نساء النبي[٦] .
وأخرج أبو نعيم : إنّ معاو ية أهدى لعائشة ثياباً ووَرِقاً وأشياء توضع في أُسطوانها[٧] .
[١] شرح نهج البلاغة ٩ : ١٩٨ . [٢] مسند أحمد ٤ : ٢٧٥ ح ١٨٤٤٤ ، مسند البزار ٨ : ٢٣٣ ح ٣٢٧٥ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٢٧ ، قال رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . [٣] شرح نهج البلاغة ٤ : ٦٤ . [٤] شرح نهج البلاغة ٤ : ٦٤ . [٥] نهج البلاغة : ٢١٨ ، الخطبة ١٥٦ ، شرح نهج البلاغة ٩ : ١٨٩ . [٦] الذخائر والتحف للقاضي الرشيد بن الزبير : ١١ . [٧] حلية الاولياء ٢ : ٤٨ .