التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٨
فقال(عليه السلام) : ارجع إلى اسمك ودعت سالماً ، فنحن نكنيك به ، فكناه ابا سالم[١] .
ب ـ التسمية للامّهات
جاء في مقاتل الطالبيين : أنّ فاطمة بنت أسد سمّت ولدها حيدرة ، فغير أبو طالب اسمه وسمّاه علياً[٢] ، وقال ابن عنبة في عمدة الطالب عند ذكره عقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) مثل ذلك ، والنص هو :
واُمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف(رضي الله عنه) ، وكان قد ولد وأبوه غائب فسمّته فاطمة بنت أسد : حيدره ، لأن حيدرة من أسماء الأسد ، وقد ذكر ذلك في شعره يوم خيبر فقال(عليه السلام) : أنا الذي سمتني أمي حيدرة[٣] .
وانّما غَيَّر أبو طالب اسمه لأ نّه كان قد ناجى ربّه في تسمية وليده ،
بقوله :
| يا ربَّ هذا الغسقِ الدَّجِيِّ | والقمرِ المنبلجِ المُضِيِّ |
| بَيِّن لنا من حكمك المقضيِّ | ماذا ترى في إِسْمِ ذا الصبيِّ |
فجاءه الجواب :
| خُصصتما بالولدِ الزَّكيِّ | والطاهرِ المنتجبِ الرضيِّ |
| فإِسْمُهُ من شامخ عَلِيِّ | عَلِيٌّ اشتُقَّ من العَلِيِّ[٤] |
[١] شرح النهج ٢ : ٢٣٩ . [٢] مقاتل الطالبيين : ١٤ ، خزانة الأدب ٦ : ٦٣ . [٣] عمدة الطالب : ٥٩ . [٤] مناقب ابن شهرآشوب ٢ : ٢٣ ، ألقاب الرسول وعترته : ١٨ ، وانظر الفضائل لابن شاذان : ٥٧ ، باختلاف يسير .