التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٦
نفسية وروحية ، فمن جهة يسمّون بتلك الأسماء تبعاً لتسمية الإمام علي ، ومن جهة أخرى يواجهون مثل هذا الاتّهام من قبل العامة ، فقال لهم بعض أولئك الأعلام :
اتركوا التسمية بأسماء الثلاثة حتّى لا يشنّعوا عليكم هذا الأمر ; لأنّ هؤلاء أبعدوا المرمى وتجاوزوا الحدّ ، وبذلك تركت التسمية بأسماء الثلاثة ، ويعود وِزْرُ ترك هذا العمل إلى فتوى ذلك العالم السنّيّ المتعصّب الذي افترى كذباً على شيعة آل محمّد .
ومن المؤسف أنّ مصنّف كتاب (بعض فضائح الروافض) يعلم خلفيّة هذه الأمور ، ومع ذلك يشنّع على الشيعة لتركهم هذه الأسامي ، فكان الأحرى به أن لا يتّهمهم حتّى لا يكون مأثوماً كغيره من المفترين)[١] انتهى كلام عبد الجليل القزويني الرازي .
وهذا النصّ يفسِّر لنا تماماً الحرب الأسمائية الشعواء التي كان يقودها
الحكّام وأتباعهم ضدّ أهل البيت وشيعتهم ، واستمرارها إلى القرن السادس الهجري ، وهذه الحرب عاد أمرها عليهم وَبالا في نهاية المطاف ، فانقرضت
ـ أو كادت ان تنقرض ـ أسـماء خلفائهم في العصـور اللاحقة من قاموس
الشيعة .
[١] النقض ، للقزويني الرازي : ٤٠٢ ـ ٤٠٥ ، وأيضا ذكر الدكتور السيد جلال الدين المحدث الارموي هذا الأمر عن كتاب (النقض) في ترجمته لكتاب الفهرست لمنتجب الدين : ٤١٦ ت ٣٦٢ هامش (ترجمة رضى الدين مانكديم) فراجع .