التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٤
التسمية بالنعمان هو مساس بالشافعي ، وهكذا العكس فلا يجوز للحنفي أن يعترض على الشافعي لو سمى باسم امامه ـ أو من يحب ـ .
إذن اختيار اسم علي والحسن والحسين ليس لها الدلالة على العداوة مع أبي بكر وعمر وعثمان ، ولا غبار عند الجميع بأنّ الشيعة تحبّ هؤلاء الأئمّة أكثر من أبي بكر وعمر وعثمان ، لكنّ هذا لا يدعوهم لسبّهم ...
كما أنّا لا ننكر بأنّ التسمية بأبي بكر وعمر وعثمان في الريّ وقم وقاسان هي أقلّ من غيرها من المحافظات في إيران ، ولهذه القلّة سبب يعلمه مصنّف كتاب (بعض فضائح الروافض) ، لكنّ بغضه لأمير المؤمنين يجعله يتجاهل هذا الأمر ، والحادثة هي :
إنّ أحد وعّاظ السلاطين [في أواخر عهد ملكشاه السلجوقي (المتوفى ٤٨٥ هـ) وأوائل عهد ابنه بركيارق (الذي ولد ٤٧١ وتوفي سنة ٤٩٨)] أفتى بأمر تقشعرّ له الأبدان ، وهو أ نّه كان لفاطمة الزهراء عليها السلام عيبٌ وعلّة لا يمكن معها إلاّ أن تُزَوَّجَ لابن عمِّها ـ ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إلاَّ كَذِباً )[١] .
نعم ، إنَّ العلّة والعيب هو عصمتها وعدم وجود كُفْو لها إلاّ ابن عمّها ، لأنّ المعصومة لا يتزوّجها إلاّ المعصوم .
وأضاف هذا المفتى السنّي بأنّ الروافض تسمّي أبناءَها بأبي
[١] الكهف : ٥ .