التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٧
وكناه بكنيته[١] .
بهذه الثقافة وهذه الأصول رسم الإسلام القواعد العامّة للتسمية ، و إنّ رسول الله قد غيّر اسم ابن أبي قحافة من ( عبدالكعبة ) إلى عبدالله ، كما غيّر اسم ابن عوف من ( عبدالحارث )[٢] إلى عبدالرحمن ، واسم ( شعب الضلالة ) إلى شعب الهدى ، و ( بني الريبة ) إلى بني الرشدة ، و( بني معاوية ) إلى بني المرشدة ، وسمَّى يثرب : طيبة ، وزيد الخيل إلى زيد الخير[٣] .
وغيّر اسم ابن أبي سلول المسمّى في الجاهلية بـ ( الحباب ) إلى عبدالله ، وقال : حباب اسم شيطان .
وسمّى الحصين بن سلاّم ـ الحبر عالم أهل الكتاب ـ بعبدالله .
والحكم بن سعيد بن العاص سماه عبدالله .
وعبدالحجر سماه عبدالله .
وجبار بن الحارث سماه عبدالجبار .
وعبد عمرو ويقال عبدالكعبة ـ أحد العشرة ـ سماه عبدالرحمن .
وعبد شرّ ـ من ذوي ظليم ـ سمّاه عبد خير .
وأبو الحكم بن هاني بن يزيد سمّاه أبا شريح بأكبر أولاده .
وسمّى حرباً مسلماً[٤] .
وقال رسول الله : لا تسمّوا صبًّا ولا حرباً ولا مرّةً ولا خناساً ; فإنها من أسماء الشيطان[٥] .
[١] أسد الغابة ١ : ٧٢ ، الاصابة ١ : ١٨١ ت ٤١٤ . [٢] لأن الحارث من أسماء الشيطان . [٣] شرح نهج البلاغة ١٩ : ٣٦٦ ، وانظر فتح الباري ٧ : ٩ ، المعارف : ٢٣٥ ، سنن أبي داود ٤ : ٢٨٩ ح ٤٩٥٦ ، طبقات ابن سعد ١ : ٢٩٢ ، وفيه من بني الزنية إلى بني الرشدة ، وكذا في الاصابة وتاريخ دمشق وسنن أبي داود، مصنف عبدالرزاق ٩ : ٢٦٧ ح ١٧١٦٧ ، الكشاف ٤ : ٩٤ ، المعجم الكبير ١٠ : ٢٠٢ ح ١٠٤٦٤ . [٤] سبل الهدى والرشاد ٩ : ٣٦٠ ـ ٣٦١ بتصرّف . [٥] الجامع في الحديث ١ : ١٢٠ بتصرف .