التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٨
قال عُلي .
وعنه أيضا : من قال : موسى بن عُلي ، لم أجعله في حِلّ ، وعن أبيه : لا أجعل في حلّ أحد يصغّر اسمي .
قال أبو عبد الرحمن المقرئ : كانت بنو اُمية إذا سمعوا بمولود اسمه عَلِيّ قتلوه ، فبلغ ذلك رباحاً فقال : هو عُلَي .
وقال ابن حبان في الثقات : كان أهل الشام يجعلون كلّ عَلِيٍّ عندهم عُلَيّاً ، لبغضهم عليا رضي الله تعالى عنه ، ومن أجله قيل لوالد مسلمة ولابن رباح : ( عُلَيّ )[١] .
وهذه النصوص مختلفة عن عليّ بن رباح ، وقد سعى النووي في شرحه أن يجمع بينها فقال : عُلَيّ بن رباح ، وهو بضمّ العين على المشهور ، وقيل بفتحها ، وقيل يقال بالوجهين ، فالفتح اسم والضم لقب[٢] .
كل هذه النصوص ترشدنا إلى وجود حالة استثنائية في التسميات سواء كان الشخص يصغّر اسمه خوفاً ، أو انّ الآخرين يصغّرونه تنقيصاً ، المهمّ عندنا بيان هذه الحالة ووجودها آنذاك لا غير ، وليس هدفنا ضبط الاسم ، هل هو علي أم عُلي .
أجل انّ معاوية كتب إلى عماله نسخة واحدة : انظروا من قامت عليه البينة أ نّه يحبّ علياً وأهل بيته فامحوه من الديوان ، وأسقطوا عطاءه ورزقه[٣] .
وفي نص آخر : ( من اتّهمتموه بموالاة هؤلاء القوم فنكّلوه به واهدموا داره ) ، قال ابن أبي الحديد : فلم يكن البلاء أشدّ ولا أكثر منه بالعراق ولا سيما بالكوفة ، حتّى إنّ الرجل من شيعة علي (عليه السلام) ليأتيه من يثق به فيدخل بيته فيلقي إليه سرّه ،
[١] تدريب الراوي ٢ : ٣٣١ ، الشذا الفياح ٢ : ٦٨٨ ، تهذيب الكمال ٢٠ : ٤٢٧ ، الثقات لابن حبان ٧ : ٤٥٤ ت ١٠٨٩٥ ، قاله عن أبي حاتم . [٢] شرح النووي على مسلم ١١ : ١٧ . [٣] شرح النهج ١١ : ٤٥ ، كتاب سليم بن قيس : ٣١٨ .