التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٣
معاوية بشرّ[١] ).
وجاء في كتب التواريخ أيضاً ان زياداً بعث زياد إلى صيفيّ بن فسيل ـ من رؤوس أصحاب حجر وأشدّ الناس على زياد ـ فقال له زياد: يا عدوّ الله ما تقول في أبي تراب؟
قال: ما أعرف أبا تراب.
قال: ما أعرفك به.
قال: ما أعرفه.
قال: أما تعرف عليّ بن أبي طالب؟
قال: بلى.
قال: فذاك أبو تراب.
قال: كلا ذاك أبو الحسن والحسين.
فقال له صاحب شرطته : يقول لك الأمير : هو أبو تراب، وتقول أنت : لا !!
قال: و إن كذب الأمير، أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما شهد[٢].
وجاء في البداية والنهاية: وقد كان بعض بني أميّة يعيب عليّاً بتسميته أبا تراب[٣] .
وفي نثر الدرّ : جلس معاوية بالكوفة يبايع على البراءة من عليّ(عليه السلام) ، فجاء رجل من بني تميم فأراده على ذلك ، فقال: يا أميرالمؤمنين نطيع أحياءكم ولا نتبرأ من موتاكم. فالتفت إلى المغيرة، فقال: إنّ هذا رجل فاستوصِ به خيراً[٤] . قال الشعبي: ما لقينا من عليّ بن أبي طالب ; إن أحببناه قتلنا ، و إن أبغضناه هلكنا[٥].
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٢٣٠ . [٢] تاريخ الطبري ٣ : ٢٢٥، الكامل لابن الأثير ٣ : ٣٣٠، تاريخ مدينة دمشق ٢٤ : ٢٥٨ . [٣] البداية والنهاية ٧ : ٣٣٦ . [٤] نثر الدر ٥ : ١٣٧ ، البيان والتبيين ١ : ٢٦٦ . [٥] ربيع الابرار ١ : ٤٩٤ ، الامالي في لغة العرب ٣ : ١٧٧ .