التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٩
عمرو = عمر بن الحسن أم ابن الحسين(عليهما السلام) ؟
وقع التصحيف كثيراً بين الأسماء المتشابهة في الرسم والصورة ، مثل عبدالله وعبيدالله ، وعمرو وعمر ، والحسن والحسين ، فلا يستبعد أن يكون عمر بن الحسين هذا هو نفس عمرو (عمر) بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
أجل ، لم يذكر ابن عنبة المتوفى ٨٢٨ هـ هذا الاسم ضمن أولاد الإمام الحسين بن علي ، وكذلك الشيخ المفيد في الإرشاد[١] وغيرهما وفي المقابل ترى ذلك ضمن أولاد الإمام السبط أبي محمّد الحسن بن أمير المؤمنين ، ومنشأ ذلك هو ما جاء عن يزيد وأ نّه طلب من عمر بن الحسين أن يصارع أبنه خالد ، فقال عمر بن الحسين : أعطه سكيناً وأعطني سكيناً[٢] .
فاحتملوا وجود ابن للإمام الحسين باسم عمر ، في حين كان عليهم ان يحتملوا وقوع التصحيف بين الحسن والحسين أيضاً الخبر كما أراه أمويٌّ يريد تبييض الوجه البغيض ليزيد وبيان ندمه من قتله الحسين بن علي ، ومثله ما جاء عن الدينوري في الأخبار الطوال : (ولم ينج من أصحاب الحسين وولده وولد أخيه إلاّ ابناه علي الأصغر وكان قد راهق وعمر وقد كان بلغ أربع سنين)[٣] .
وهذا النص ليس له دلالة على كون عمر هذا هو ابن الإمام الحسين ، فقد يكون هو عمرو بن الحسن ، خصوصاً لو جمعناه مع قوله في أول النص (ولم ينج من أصحاب الحسين وولده وولد أخيه إلاّ ابناه) وبذلك يحتمل أن يكون عمر هذا هو ابن الإمام الحسن السبط لا الحسين الشهيد ، و يؤيده النصوص الأخرى الصادرة بهذا الصدد .
وعليه فالغرض من هذا التحقيق وهذه الدراسة ليس نفي وجود اسم عمر أو
[١] الإرشاد ٢ : ١٣٥ ، إعلام الورى ١ : ٤٧١ ، تعريب منتهى الآمال ١ : ٨١٧ ، أنساب الأشراف ٣ : ١٤٦ ، تاريخ الخميس ٢ : ٣٠٠ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ٢٤٦ . [٢] الأخبار الطوال : ٢٦١ ، الفصول المهمة لأبن الصباغ ٢ : ٨٣٨ . [٣] الأخبار الطوال : ٢٥٩ .