التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٩
و يخاف من خادمه ومملوكه ، ولا يحدّثه حتى يأخذ عليه الأيمان الغليظة ليكتُمنَّ عليه[١] .
ولا يخفى عليك بأن محاربة اسم عليٍّ كانت ضمن هذه السياسة المشدّدة ضده(عليه السلام) و إليك بعض النصوص في ذلك .
فجاء في كتاب ( الكافي ) ، عن عبدالرحمن بن محمّد العزرمي ، قال :
استعمل معاو يةُ مروانَ بن الحكم على المدينة ، وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين(عليه السلام) : فاتيته ، فقال : ما اسمك ؟
فقلت : علي بن الحسين .
فقال : ما اسم أخيك ؟
فقلت : علي .
قال : علي وعلي ؟! ما يريد أبوك أن يدع أحداً من ولده إلاّ سمّاه علياً ؟
ثمّ فرض لي ، فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال : ويلي على ابن الزرقاء دبّاغة الأَدَم ، لو ولد لي مائة لأحببت أن لا أسمّي أحداً منهم إلاّ علياً[٢] .
وهذا النصّ يرشدنا إلى أنّ الحساسيّة مع اسم عليّ صُرِّحَ بها علانيةً منذ أن وَليَ المدينة مروان بن الحكم من قبل معاوية ، أي بين سنة ٤١ هـ وسنة ٤٩ هـ ، وأنّ التسمية بعليّ لم تكن ردة فعل من قبل الطالبيين فحسب ، بل كانت لجمالية هذا الإسم المبارك ومحبوبيّته عند الله ورسوله وأئمّة أهل البيت وتأكيد الله ورسوله عليه .
[١] شرح النهج ١١ : ٤٥ . [٢] الكافي ٦ : ١٩ ح ٧ وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٥ ح ١ .