التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٠
توفيت أسماء بنت عميس في سنة ثمان وثلاثين للهجرة كما في بعض المصادر ، وقيل بعد الستين[١] ، لكنّ غالب المصادر قالت أنّ الإمام عليّاً مات عن أربعة زوجات وذكروا فيهن أسماء بنت عميس ، وهن : أمامة ، أسماء ، أمّ البنين ، ليلى النهشلية[٢] . وهذا يعني أ نّها ماتت بعد سنة ٤٠ هـ .
وأسماء هي التي نقلت كلام أمير المؤمنين عند شهادته فقالت : كنت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعدما ضربه ابن ملجم ، إذ شهق شهقة بعد أن أُغمي عليه ، ثم أفاق وقال : مرحباً ، (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ)[٣] .
وإليك الآن الأقوال في اسماء أولاد علي بن أبي طالب من أسماء بنت عميس مميزين الثابت منه والمشكوك فيهم ، فنذكر أولاً من انفرد بذكر يحيى بن علي ، ثم نذكر من ذكر هذا مع إِخوان له :
١ ـ من ذكر يحيى بن علي فقط
أطبق النسّابة على أن أسماء ولدت لعلي بن أبي طالب(عليه السلام) يحيى ، وقد مات صغيراً .
أ مّا وجود اسم محمّد وعون في ولد علي من اسماء فقد اختلفوا فيه ، وقد قلت قبل قليل بأني لا أستبعد أن يكون سببه هو وقوع الخلط عند النسّابة والمؤرخين حيث عدّوا أولاد جعفر بن أبي طالب ضمن ولد علي بن أبي طالب لمكانة أسماء بنت عميس عندهما ، فهي زوجة علي وجعفر ، وقد يكونا (محمّد وعون) لجعفر وعلي معاً وهما مكرران ، أي أنّ لجعفر محمّداً وعوناً من أسماء ، وكذلك مثلهما لعلي .
[١] الوافي بالوفيات ٩ : ٣٤ . [٢] الدر النظيم : ٤١١ . [٣] المستطرف للابشيهي٢ : ٥٧٧ .