التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٤
خزاعة الذي قال عنه النووي : ( كان يعبد الشِّعْرى ولم يوافقه أحد من العرب في عبادته ; شبّهوا النبيّ به لمخالفته إيّاهم في دينهم كما خالفهم أبوكبشة )[١] . ومناسبة النبز واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار .
٢ ـ تسمية مدينة رسول الله بـ ( الخبيثة ) أو ( النتنة )
ذكر ابن عساكر بسنده عن محمّد بن عمارة ، قال: قدمت الشام في تجارة، فقال لي رجل: من أنت ؟
فقلت: رجل من المدينة .
قال: خبيثة !
فقلت: سبحان الله ! يسمّيها رسول الله طيّبة وتقول أنت : خبيثة !!
قال: إنّ لي ولها شأنا[٢] .
وعن أبي معشر : قال لي رجل: بينا أنا في أسواق الشام إذا برجل ضخم، فقال لي: ممن أنت؟
قلت: رجل من أهل المدينة.
قال: من أهل الخبيثة !
فقلت له: سبحان الله ! رسول الله سمّاها ( طيّبة ) وسمّيتها خبيثة[٣] !!
وفي أنساب الأشراف للبلاذري: إنّ يحيى بن الحكم بن أبي العاص جرى بينه وبين عبدالله بن جعفر كلام، فقال يحيى: كيف تركت الخبيثة؟ يعني المدينة.
فقال: سمّاها رسول الله طيّبة وتسميها خبيثة؟!! قد اختلفتما في الدنيا وستختلفان في الآخرة.
فقال [ابن أبي العاص] : والله لَئِنْ أموت ، أُدفن بالشام ـ الأرض المقدسّة ـ
[١] شرح مسلم للنووي ١٢ : ١١٠ ـ ١١١ . [٢] تاريخ دمشق ٥٥ : ١٣ ، الكامل في التاريخ ٣ : ٤٦١ . [٣] الإمامة والسياسة لابن قتيبة : ١٨٤ .