التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٨
المختار بن أبي عبيده في المذار ، وقبره هناك ظاهر ، والخبر بذلك متواتر ، وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في الحائريات لمّا سأله السائل عمّا ذكره المفيد في الإرشاد فأجاب بأن عبيدالله بن النهشلية قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدالله بالمذار ، وقبره هناك معروف عند أهل تلك البلاد[١] .
وقال ابن إدريس الحلي (ت ٥٩٨ هـ) في (السرائر) : وقد ذهب أيضاً شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد إلى أنّ عبيدالله بن النهشلية قتل بكربلاء مع أخيه الحسين(عليه السلام) ، وهذا خطأٌ محض بلا مراء ; لأنّ عبيدالله بن النهشلية كان في جيش مصعب بن الزبير ، ومن جملة اصحابه ، قتله أصحاب المختار أبي عبيد بالمذار ، وقبره هناك ظاهر والخبر بذلك متواتر[٢] .
وقال أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين : وذكر يحيى بن الحسن فيما حدثني به أحمد بن سعيد أنّ أبا بكر بن عبيدالله الطَّلْحي حدّثه عن أبيه : أنّ عبيدالله بن علي قتل مع الحسين ، وهذا خطأ ، و إنّما قتل عبيدالله يوم المذار ، قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة ، وقد رأيته بالمذار[٣] .
وقال بعده : عبيدالله بن علي بن أبي طالب ، وأ مّه ليلى بنت مسعود ... قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة يوم المذار ، وكان صار إلى المختار فسأله أن يدعو إليه و يجعل الأمر له فلم يفعل ، فخرج فلحق بمصعب بن الزبير فقتل في الوقعة وهو لا يعرف[٤] .
وفي تاريخ الطبري : ... فزعم هشام بن محمّد أنّهما [أي عبيدالله وأبو بكر ]قتلا مع الحسين بالطف ، وأ مّا محمّد بن عمر [الواقدي] فإنه زعم أن عبيدالله بن علي قتله المختار بن أبي عبيدة بالمذار ، وزعم أن لا بقية لعبيدالله ولا لأبي بكر
[١] انظر الرسائل العشر : ٢٨٧ . [٢] السرائر ١ : ٦٥٦ . [٣] مقاتل الطالبيين : ٥٧ ، وانظر أنساب الأشراف للبلاذري ٢ : ٤١٠ أيضاً . [٤] مقاتل الطالبيين : ٨٤ .