التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٥
بك عيناً يا جنيدب !
فقال أبو ذر : أنا جندب ، وسمّاني رسول الله(صلى الله عليه وآله) عبدالله ، فاخترت اسم رسول الله الذي سمّاني به على اسمي[١] .
وعن عبدالحميد بن جبير بن شيبة ، قال : جلست إلى سعيد بن المسيب فحدّثني أن جده ( حَزْناً ) قدم على النبي(صلى الله عليه وآله) ، فقال : ما اسمك ؟ قال : اسمي حزن ، قال(صلى الله عليه وآله) : بل أنت سهل ، قال : ما أنا بمغيّر اسماً سمّانيه أبي ، قال ابن المسيب : فما زالت فينا الحُزُونةُ بعد[٢] .
وعن ريطة بنت مسلم ، عن أبيها : أ نّه شهد مع رسول الله حنيناً فقال(صلى الله عليه وآله) : ما اسمك ؟
قال : غراب .
قال(صلى الله عليه وآله) : اسمك مسلم[٣] .
وفي الجرح والتعديل ـ ترجمة راشد بن عبدالله ـ : كان سادن ( شداخ ) صنم بني سليم ، وكان يُدْعَى غاوي بن ظالم ، قدم على النبي(صلى الله عليه وآله) فأسلم فقال له : ما اسمك ؟
قال : غاوي بن ظالم .
قال(صلى الله عليه وآله) : بل أنت راشد بن عبدالله[٤] .
وقال ابن إسحاق : ارتجز المسلمون في الخندق برجل يقال له : جعيل ـ بضم الجيم ، أو جعالة ـ بن سراقة ، وكان رجلاً دميماً ، وكان يعمل في الخندق ، فغيّر رسول الله اسمه يومئذ فسماه عَمْراً ، فجعل المسلمون يرتجزون ويقول :
[١] تقريب المعارف : ٢٧٠ ، الشافي في الإمامة ٤ : ٢٩٥ ، شرح نهج البلاغة ٨ : ٢٥٨ . [٢] صحيح البخاري ٥ : ٢٢٨٨ و ٢٢٨٩ رقم ٥٨٣٦ ورقم ٥٨٤٠ ، وانظر عمدة القارئ ١٦ : ٢٩٠ . [٣] المستدرك على الصحيحين ٤ : ٣٠٧ ح ٧٧٢٧ . [٤] الجرح والتعديل ٣ : ٤٨٢ ت ٢١٧٧ .