التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٥
وروى عن ابن الأعرابي ، عن الفضل ، قال : إنّ الله حجب اسم الحسن والحسين حتّى سمّى بهما النبي ابنيه الحسن والحسين[١] ، وقد أشرنا سابقاً
إلى بعض النصوص التي تؤكّد اشتقاق هذين الاسمين من معاني الحُسْنِ
الإلهيّ .
وان اسم الحسن هو من احسن الأسماء فلا نراهم يسمون بذلك ، لماذا ؟ أ نّه تساول فقط ؟
ارتباط التسمية مع المحبّة حقيقةٌ أو وَهْمٌ
إنّ أسماء محمّد وعلي والحسن والحسين إن لم تكن أسماءً الهية فهي أسماء عربية لا محالة ، تحمل معاني حسنة لا غبار عليها ، مع التأكيد على أنّ مدرسة أهل البيت تذهب إلى الرأي الأول حيث ترى هذه الأسماء مشتقّة من أسماء الباري ، وقد مرّ عليك ما رو يناه عن المعصومين ورواه بعض العامّة أيضاً في تفسير قوله تعالى : ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّهَا )[٢] ، وقوله تعالى : ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات )[٣] ، وقوله تعالى : ( وَ إِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ )[٤] .
فلو كان الخلفاء الثلاثة محبيّن حقاً لرسول الله ـ وكانت التسمية لها دلالة على الحبّ والبغض كما يفرضه المستدلّ في تسميات أولاد الأئمّة ـ لسمّوا أولادهم وأحفادهم وأسباطهم باسم سبطي رسول الله كرامة لرسول الله واتّباعاً لسنّته في التسمية .
والأنكى من ذلك لا نراهم يسمّون أولادهم باسماء أجداد وأعمام رسول الله
[١] توضيح المشتبه ٣ : ٢٣٣ ، تهذيب الأسماء للنووي ١ : ١٦٢ ، تاريخ الخلفاء : ١٨٨ ، سمط النجوم العوالي ٣ : ٨٥ . [٢] البقرة : ٣١ . [٣] البقرة : ٣٧ . [٤] البقرة : ١٢٤ .