التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٠
محمّد، محمّد ، حتّى كاد يلصق خدّه بالأرض، ثمّ قال: بنفسي وبولدي وبأهلي وبأبويَّ وبأهل الأرض كلّهم جميعاً الفداء لرسول الله(صلى الله عليه وآله) ، لا تسبّه ولا تضربه ولا تُسِئْ إليه، واعلم أ نّه ليس في الأرض دار فيها اسم محمّد إلاّ وهي تُقَدَّس كلَّ يوم[١].
تأمل في انحناءات الإمام الصادق تعظيماً لاسم محمّد ، وقوله : ( بنفسي وبولدي وبأهلي وبأبويّ وبأهل الأرض كلّهم جميعاً الفداء لرسول الله ) .
متى قالها(عليه السلام) ؟ ألم يكن قالها بعد أكثر من نصف قرن من وفاة عمر وبعد رسوخ فكره عند أتباعه ؟ أي بعد استقرار ثقافة النهي عن التسمية بأسماء الأنبياء والمرسلين ، وعلى رأسهم النهي عن ذكر اسم محمّد الصادق الأمين؟!
وقد روى الصادق(عليه السلام) عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قوله: من ولد له أربعة أولاد لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني[٢] .
وعن النبي(صلى الله عليه وآله) : إذا سمّيتم الولد محمّداً فأكرموه ، وأوسعوا له في المجلس ، ولا تقبّحوا له وجها[٣] .
وعنه(صلى الله عليه وآله): ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر من اسمه محمّد أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم إلاّ كان خيراً لهم[٤] .
وبالإسناد عن النبي: ما من مائدة وضعت فقعد عليها من اسمه محمّد أو أحمد إلاّ قدّس ذلك المنزل في كلّ يوم مرّتين[٥].
وجاء عن الباقر(عليه السلام) قوله: أصدق الأسماء ما سمّي بالعبوديّة ، وأفضلها أسماء
[١] الكافي ٦ : ٣٩ ح ٢ ، وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٣ ح ٤ . [٢] الكافي ٦ : ١٩ ح ٦ ، التهذيب ٧ : ٤٣٨ ح ١١ ، وفي أمالي الطوسي : ٦٨٢ ح ٦ ثلاث بنين. [٣] وعيون اخبار الرضا ٢ : ٢٩ ، وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٤ ح ٧ ، الجامع الصغير ١ : ١٠٩ ح ٧٠٦ . [٤] عيون اخبار الرضا ٢ : ٣٢ ح ٣٠ ، مكارم الأخلاق : ٢٢٠ ، فضائل التسمية بأحمد ومحمّد : ١٩ . [٥] وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٤ ح ٩ ، عن عيون اخبار الرضا ٢ : ٣٢ ح ٣١ .