التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٤
أيام أبي بكر لمّا منع كثير من العرب الزكاة وارتدّت بنو حنيفة وادّعت نُبُوَّة مسيلمة ، وأنّ أبا بكر دفعها إلى علي(عليه السلام) من سهمه في المغنم[١] .
وقال ابن سعد في الطبقات : روي عن الحسن بن صالح ، قال : سمعت عبدالله بن الحسن يذكر أنّ أبا بكر أعطى علياً أمّ محمّد بن الحنفية[٢] ...
وفي البداية والنهاية : سباها خالد أيام الصديق أيام الردة من بني حنيفة ، فصارت لعلي بن أبي طالب ، فولدت له محمّداً هذا[٣] .
وقال السمعاني في (الانساب) عن محمّد بن الحنفية وأمه خوله : (وأ نّها كانت من سبي بني حنيفة ، أعطاه إياها أبو بكر ، ولو لم يكن إماماً لما صَحَّ قسمته ، وبهذا يستدل أهل السنة على الشيعة أنّ خولة كانت من سبي بني حنيفة وقسمها أبو بكر ، ولو لم يكن إماماً لما صح قسمته وتصرّفه في خمس الغنيمة ، وعلي(رضي الله عنه)أخذ خولة وأعتقها وتزوّج بها)[٤] .
وقد رد ابن شهرآشوب والسيّد المرتضى وغيرهما شبهات السمعاني وأمثاله فقد حكى ابن شهرآشوب في (مناقب آل أبي طالب) : قال أبو بكر : خذها يا ابا الحسن بارك الله لك فيها ، فأنفدها علي إلى أسماء [سلمى] بنت عميس فقال : خذي هذه المرأة فأكرمي مثواها واحفظيها ، فلم تزل عندها إلى أن قدم أخوها فتزوّجها منه وأمهرها أمير المؤمنين وتزوّجها نكاحاً[٥] .
وقال السيّد المرتضى في الشافي : فأ مّا الحنفية فلم تكن سبية على الحقيقة ، ولم يستبحها(عليه السلام) بالسِّبا ، لأ نّها بالإسلام قد صارت حرّة مالكة أمرها ، فأخرجها
[١] شرح النهج ١ : ٢٤٤ ـ ٢٤٥ وعنه في بحار الانوار ٤ : ٩٩ ـ ١٠٠ . وانظر عمدة الطالب ٣٥٢ ـ ٣٥٣ ، البدء والتاريخ ٥ : ٧٤ . ولا يخفى عليك بأنّ سبي اليمامة والردة واحد ، لكن فصلناهما لاختلاف النصوص . [٢] طبقات ابن سعد ٥ : ٩١ ، تاريخ دمشق ٥٤ : ٣٢٣ ، ذخائر العقبى : ١١٧ . [٣] البداية والنهاية ٧ : ٣٣٢ . [٤] الانساب ٢ : ٢٨١ . [٥] مناقب آل أبي طالب ٢ : ١١١ ـ ١١٢ .