التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤١
فيهم رجل صالح فيموت فيخلف فيهم بمولود فيسمونه باسمه إلاّ خلفهم الله بالحسنى ، وما كنت لأفعل ذلك أبداً .
فأتى الرسول معاوية فأخبره بخبر ابن عباس ، فردّ الرسول ، وقال : فانقل الكنية عن كنيته ولك خمس مائة ألف ألف .
فلمّا رجع الرسول إلى ابن عباس بهذه الرسالة ، قال : أمّا هذا فنعم ، فكنّاه بأبي محمّد[١] .
وهذا النص يختلف عما نقلناه سابقاً[٢] عن ابن عبّاس ، وأ نّه أتى عليّاً أ يّام خلافته وطلب منه أن يسمّي ابنه ، فسمّا علياً وكنّاه بأبي الحسن[٣] .
فإن طلب ابن عباس من الإمام علي في أن يسمي ولده ـ أيّام خلافته(عليه السلام) ـ لا يتفق مع تسمية ابن عباس مولوده بعد وفاة الإمام علي ; لما سمعه من رسول الله .
وكذا هو الآخر يخالف ما أخرجه ابن عساكر ، عن عيسى بن موسى ، قال :
لمّا قدم علي بن عبدالله بن عباس على عبدالملك بن مروان من عند أبيه ، قال له عبدالملك : ما اسمك ؟
قال : علي .
قال : أبو من ؟
قال : أبو الحسن .
قال : أَ تَجمَعُهُمَا عَلَيَّ ؟! حوّل كنيتك ولك مائة ألف .
قال : أ مّا وأبي حيّ فلا ، فلمّا مات عبدالله بن عبّاس كنّاه
[١] تاريخ مدينة دمشق ٤٣ : ٤٤ ـ ٤٥ . [٢] في صفحة : ٥٨ . [٣] قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٧ : ٣١٢ ـ ٣١٣ وقد حكى المبرد وغيره أنّه لمّا ولد جاء به أبوه إلى عليّ بن أبي طالب فقال : ما سمّيته ، فقال : أو يجوز لي ان أسمّيه قبلك فقال (عليه السلام) : قد سمّيته باسمي وكنّيته بكنيتي وهو أبو الأملاك ، وذكر بعد ذلك تغيير عبدالملك لكنيته والله أعلم .