التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٣
أقول [والكلام للمجلسي] : ولم يذكر أبو الفرج عمر بن علي في المقتولين يومئذ[١] .
٤ ـ جعفر : ولد بعد عثمان بسنتين ، وكان عمره الشريف وقت الشهادة إحدى وعشرين سنة .
ولم يعقّب أحدُ هؤلاء الأربعة من أولاد أمّ البنين إلاّ العباس .
وحكى الطبري عن أبي مخنف قوله : وزعموا أنّ العبّاس بن علي قال لإخوته من أ مّه ـ عبدالله ، وجعفر ، وعثمان ـ : يا بني أمّي ! تقدّموا حتّى
أرثكم[٢] .
والنصّ لم يكن كذلك ، وإنّما هو بشكل آخر سنذكره بعد قليل .
لقد حرّضهم أبو الفضل على الشهادة ، لأنهم لو بقوا بعد الحسين (عليه السلام)لأصابهم ما أصابهم ، ولَما وُفِّقوا للشهادة في سبيل الله ، فأراد العباس أن يقدّمهم للحرب كي يفدوا بأنفسهم إمامهم الحسين ، لأنّهم لو بقوا لشمت بهم شمر بن ذي الجوشن الكلابي ، والنص الصحيح هو الذي ورد في الإرشاد وغيره وهو أنّ العباس(عليه السلام) ـ لمّا رأى كثرة القتلى قال لأخوته من أُمّه ـ : يا بني أُمّي ! تقدّموا حتى أراكم قد نصحتم لله ولرسوله فإنّه لا ولد لكم[٣] ، فوقع التصحيف من (أراكم) إلى (أرثكم) بجعل الهمزة على الكرسي ثاءً (أرثكم) .
[١] بحار الأنوار ٤٥ : ٣٧ ـ ٣٨ . [٢] تاريخ الطبري ٣ : ٣٣٢ ، الكامل في التاريخ ٣ : ٤٣٠ . [٣] الإرشاد للمفيد ٢ : ٢٢٤ ، اعلام الورى ١ : ٤٦٦ ، الدر النظيم : ٥٥٦ ، مثير الاحزان : ٥٠ .