التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧١
مكّة فأرسل إليه فأخذه[١] .
وعن عمر بن محمّد ، قال : جاءت بيعة الوليد وسليمان ، [فدعا] هاشم بن إسماعيل ، وهو والي المدينة سعيدَ بن المسيب مع قومه من بني مخزوم إلى أن يبايع لهما ، فأبى أن يفعل ، فجلده والبسه ثياب شعر ، فقال : أين تريدون تذهبون بي ؟ قالوا : نقتلك ، فقال : أنا إِذاً لسعيد كما سمتني أمي[٢] .
وفي مختصر تاريخ دمشق : عن المنجي بن سليم الكاتب ، قال : قلت لأبي محمّد الحسن بن جميع الغساني : أنت اسمك حسن ، والأغلب عليك سكن .
فقال : كانت أمّي ما يعيش لها ولد ، فلمّا ولدتني أمّي سمّاني أبي : حسن ، فرأت امرأة في المنام هاتفاً يقول لها : تقول لأمّ حسن : تسمّيه سكن ، حتّى يسكن[٣] .
وقد ذكر أصحاب الأدب طرائف ونوادر وفي بعضها هجاء ، وكلّها تشير إلى أنّ التسميات لم تكن منحصرة في الآباء ، بل للأمهات دور في التسمية كذلك ، فمن تلك النوادر ما قاله أبو ذؤيب النميري والذي ذكره دعبل في شعراء اليمامة وأنشد له :
| سمّتك أمك ديناراً وقد كذبت | بل أنت في القوم فلس غير دينار[٤] |
وقال يحيى بن نوفل للعريان بن الهيثم وهو بالكوفة :
| سمّتك أمّك عرياناً وقد صدقت | عَرِيتَ من صالحِ الأخلاقِ والدينِ |
[١] حلية الأولياء ٤ : ٢٧٥ ، تهذيب الكمال ١٠ : ٣٦٧ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ٣٢٧ ، صفة الصفوة ٣ : ٨٠ . [٢] المعرفة والتاريخ ١ : ٢٥٦ . [٣] تاريخ دمشق ١٣ : ٣٥٤ . [٤] المؤتلف والمختلف للآمدي : ١٥١ .