التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
وفي الخرائج والجرائح : روي أن اعرابياً اتى أمير المؤمنين وهو في المسجد فقال : مظلوم .
قال : ادن مني ، فدنا حتى وضع يديه على ركبتيه ، فقال : ما ظلامتك ؟ فشكا ظلامته .
قال : يا اعرابي أنا اعظم ظلامة منك ظلمني المدر والوبر ولم يبق بيت من العرب إلاّ وقد دخلت مظلمتي عليهم وما زلت مظلوماً حتى قعدت مقعدي هذا ، ان عقيل بن أبي طالب يومه ليرمد فما يدعهم يذرونه[١] ، حتى يأتوني فإذر وما بعيني رمد .
ثم كتب له بظلامته ورحل ، فهاج الناس وقالوا قد طعن على الرجلين[٢] ، فدخل عليه الحسن فقال : قد علمت ما شرب قلوب الناس من حب هذين ، فخرج فقال : الصلاة جامعة ...[٣]
وفي تقريب المعارف عن فضيل بن الزبير عن فضيع عن أبي كديبة الأزدي قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) فسأله عن قول الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ...) فيمن نزلت ؟
قال : ما تريد ؟ أتريد أن تغري بي الناس ؟! .
قال : لا يا أمير المؤمنين ، ولكني أُحبّ أن أعلم .
قال : اجلس ، فجلس ، فقال : اكتب عامراً ، اكتب معمراً ، اكتب عمراً ، اكتب عمّاراً ، اكتب معتمراً ، في أحد الخمسة نزلت !
قال سفيان : قلت لفضيل : أتراه عمراً ؟ قال : فمن هو غيره ؟![٤]
[١] أي يصبون في عينه الدواء . [٢] أي أبي بكر وعمر . [٣] بحار الأنوار ٤٢ : ١٨٨ . [٤] بحار الأنوار ٣٠ : ٣٧٩ ـ ٣٨٠ عن تقريب المعارف : ٢٤٣ .