التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٦
مهران ، قال ، حدّثنا أبو الصلت الهروي ، قال : سألني المأمون يوماً عن مسألة ، فقلت : قال فيها أبو بكر كذا وكذا .
قال [المأمون] : من [هو] أبو بكر ! أبو بكرنا أو أبو بكر العامّة ؟
قلت : أبو بكرنا .
قال عيسى : قلت لأبي الصلت : من أَبُو بكركم ؟ فقال: علي بن موسى الرضا[١]) .
وهذا النص يؤكد مدّعانا بأنّ إطلاق كنية (أبي بكر) على الأئمّة كانت من قبل المتسبصرين أو من لَهُ اختلاط معهم لا من قبل الطالبيين .
فقد قال الشيخ في رجاله عن أبي الصلت : أ نّه عامّي[٢] ، وتبعه على ذلك العلاّمة في الخلاصة[٣] ، ويستفاد من أحد خَبَرَي الكشي أ نّه كان مخالطاً للعامة وراوياً لأخبارهم[٤] .
وقال التفرشي في نقد الرجال : ... ثقة إلاّ أ نّه مختلط بالعامة وراو
لأخبارهم كما يظهر من كلام الكشي ، وكلام الشهيد الثاني في حاشيته على
الخلاصة ...[٥]
إذن هذه الكنية هي من إطلاق الآخرين عليه ولا تصـحّ بنظـرنا لعدة
اُمور :
الأول : إنّ المشهور في كتب الحديث وتراجم الرجال الشيعية هو تكنيته بأبي
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٧٤ . [٢] رجال الطوسي : ٣٦٠ / ت ١٤ في أصحاب أبي الحسن الثاني(عليه السلام) . [٣] خلاصة الأقوال : ٤٢٠/ ت ٦ . [٤] رجال الكشي ٢ : ٨٧٢ ، ح ١١٤٨ ، ١١٤٩ . [٥] نقد الرجال ٣ : ٦٠/ ت ٢٩١٢ .