التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٤
بأبي عبدالله ، وقدم مصر وكان أهلها يكنّونه بأبي يسار[١] .
وفي العلل للدارقطني وتهذيب الكمال أن أبا محمّد الهذلي الكوفي كان يكنّى من قبل أهل البصرة بأبي المورع[٢] .
وفي تاريخ بغداد أنّ أحمد بن الحسين بن عيسى كان يكنّى بأبي بكر ، ثمّ كناه الناس بأبي الحسن وغلبت عليه[٣] .
وفي تاريخ الإسلام : أنّ نصر بن الحسين بن القاسم كان يكنّى بأبي ليث ، فلمّا قدم مصر كنّي بأبي الفتح[٤] . فلا يستبعد أن يكون بعض أهل المدينة أو أهل الكوفة أو أهل الشام كنوه بهذه الكنيه .
وخامساً : أنّ إطلاق كنية (أبي بكر) على الإمام السجاد لا تّتفق مع ما قدّمناه من كون أسمائهم(عليهم السلام) وكناهم إلهيّة ، فإنّك لو ألقيت نظرةً فاحصةً على أسماء المصطفين من الأنبياء والأوصياء لَما رأيت بين أسمائهم وكناهم من كُني أو سمى باسم أحد الحيوانات و إن كانت من خيار الحيوان ; لأنّ ذلك لا يتطابق مع اشتقاقها من المفاهيم الربانية الإلهية .
وسادساً : إنّ التكنية بأبي بكر هي أَولى بالإمامين الباقر والصادق لا الإمام السـجاد ، لأنّ كتب التراجم ذكـرت بأنّ الإمام الباقر قد تـزوّج اُم فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، واُمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر .
فأبو بكر هو جدّ الإمام الصادق وجدّ زوجة الإمام الباقر (اُم فروة) .
وبذلك تكون هذه الكنية أقرب إلى الصادِقَيْن من غيرهما ، لكنّ القوم لم يقولوا بذلك بل حصروا الأمر بكلّ من اسمه علي من المعصومين ، وفي هذه
[١] الثقات ٥ : ١٩٩ . [٢] علل الدارقطني ٤ : ١٩٧ ، تهذيب الكمال ٣٤ : ٢٦٣ . [٣] تاريخ بغداد ٤ : ٩٣ . [٤] تاريخ الإسلام ٣٣ : ١٩٢ ـ ١٩٣ .