التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٠
معنى الخلال في لغة العرب
الخلال : العود الذي يتخلل به ، وما خُلَّ به الثوب أيضاً ... والخشبات الصغار اللواتي يخلّ بها ما بين شقاق البيت .
والخلال : عود يجعل في لسان الفصيل لئلاّ يرضع ولا يقدر على المص ، قال امرؤ القيس :
| فكَرَّ إليه بمِبْراتِهِ | كما خَلَّ ظَهْرَ اللسان الُمجِرّ |
وقيل : خَلَّهُ شَقَّ لسانه ثم جعل فيه ذلك العود .
وفصيل مخلول : إذا غرز خلال على أنفه لئلاّ يرضع أُمه ، وذلك أ نّها تزجيه إذا أوجع ضرعَها الخلالُ ...[١]
وفي غريب القرآن للأصفهاني :
والخلال لما تخلّل به الأسنان وغيرها ، يقال : خَلَّ سِنَّهُ ، وخلَّ ثوبه بالخلال يخلها ، ولسانَ الفصيل بالخلال ليمنعه من الرضاع[٢] .
وعن الأصمعي قال : إذا ارادوا أن يمنعوا الفصيل من الرضاع خلّوه : أدخلوا في أنفه من داخل خلالاً محدَّد الرأس بأسفله حجنة[٣] .
وفي خزانة الأدب للبغدادي : إنّ الفصيل إذا لهج بالرضاع جعلوا في أنفه خلالة محددة ، فإذا جاء يرضع أ مّه نخستها تلك الخلالة فمنعته من الرضاع[٤] .
والآن بعد كلّ هذا التفصيل هل يمكننا ربط مقولتي (أبي الفصيل) و (ذي الخلال) من قبل مناوئيه أثناءَ الأحداث التي تلت وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) بقول ابن أبي قحافة (لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه)[٥]، والقول بأنّ هناك ارتباطاً بين الفصيل
[١] لسان العرب ١١ : ٢١٤ . [٢] المفردات في غريب القرآن للاصفهاني ١ : ١٥٣ . [٣] غريب الحديث للحربي ١ : ٢٦٣ . [٤] خزانة الأدب ٢ : ٣٩٢ . [٥] موطأ مالك ١ : ٢٦٩ح ٦٠٥ ، مصنف بن أبي شيبة ٦ : ٤٣٨ ح ٣٢٧٣٥ ، تاريخ الطبري ٢ : ٢٥٥ ، البداية والنهاية ٦ : ٣١٢ ، شرح النهج ١٧ : ٢٠٩ . والعقال : الحبل الذي يعقل به البعير الذي كان يؤخذ في الصدقة .