التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٧
الله[١] .
وفي المستدرك أيضاً عن مرة الطيب : جاء أبو سفيان بن حرب إلى علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) فقال : ما بال هذا الأمر في أقلّ قريش قلةً وأذلّها ذلة ـ يعني أبا بكر ـ والله لئن شئت لأملأ نّها عليه خيلا ورجالا[٢] .
وفي كنز العمال عن سويد بن غفلة ، قال : دخل أبو سفيان على علي والعباس فقال : يا علي وأنت يا عباس ، ما بال هذا الأمر في أذل قبيلة من قريش وقُلِّها ـ وقلها القُلُّ ، بالضمَ القلة ، كالذل والذلة ، النهاية ـ والله لئن شئت لاملأنها عليه خيلا ورجالا[٣] .
وفي تاريخ مدينة دمشق بزيادة : والله لئن شئت لأملأنها عليه خيلا ورجالا ولأثورنها عليه من أقطارها[٤] .
وفي مصنف عبدالرزاق : عن بن أبجر : قال لما بويع لأبي بكر(رضي الله عنه) جاء أبو سفيان إلى علي فقال : غلبكم على هذا الأمر أذل أهل بيت في قريش أما والله لأملأنها خيلا ورجالا[٥] .
والإمام قال بهذا القول كي لا يستغل أبو سفيان الخلاف بينه وبين ابن أبي قحافة ، لأ نّه(عليه السلام) كان يعلم بأنّ أبا سفيان لم يرد نُصرة الإسلام و إِنّما أراد تحكيم المفاهيم القبلية فلذلك لم يُعْطِ أميرُ المؤمنين(عليه السلام) لأبي سفيان الذريعة من خلال نزاعه مع أبي بكر .
ولا يخفى عليك أنّ العرب الأقحاح ربّما آمنوا بالرسول وانقادوا له لأ نّه
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ : ١٨٤ . [٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ٨٣ ، تاريخ الخلفاء : ٦٧ . [٣] كنز العمال ٥ : ٢٦٢ و ٢٦٠ عن زيد بن علي ، تاريخ دمشق ٢٣ : ٤٦٥ وفيه : وأقلها بدل : وقلها . [٤] تاريخ مدينة دمشق ٢٣ : ٤٦٥ وانظر مرقاة المفاتيح ٤ : ٥٣ أيضاً . [٥] مصنف عبدالرزاق ٥ : ٤٥١ .