التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٦
الطالبيين على حِدَة ، ولم يشر إلى أ نّه يكنّى بأبي بكر ، فلا ندري من أين أخذ ذلك صاحب (إبصار العين) ، وهو اعلم بما قال .
وقد سمعت أنّ صاحب البحار قال : اسمه عبيدالله لا عبدالله ، ولم نعلم مأخذه من ذلك ، فإنه لم يسنده إلى كتاب مخصوص ، و إنّما ذكره عقب قوله (قالوا) ، على أنّ أبا الفرج في المقاتل قال : ذكر يحيى بن الحسن أنّ أبا بكر بن عبيدالله الطلحي حدّثه عن أبيه : أنّ عبيدالله بن علي قتل مع الحسين قال : (وهذا خطأ و إنّما قتل عبيدالله يوم المذار قتله أصحاب المختار بن أبي عبيدة ، وقد رأيته بالمذار) فهو مضافاً إلى أ نّه لم يذكر تكنية عبيدالله بأبي بكر أنكر قتله بكربلاء أصلاً ، ولم يذكر أبو الفرج ولداً لعلي بن أبي طالب قتل بكربلاء اسمه عبدالله غير أخي العباس الذي أ مّه أم البنين ، وحاصل الأمر أ نّه لم يتحقّق عندنا اسمه فلذلك
ذكرناه في باب الكنى فقط ولم نذكره في باب الأسماء[١] . انتهى كلام السيّد
الامين .
قلت : هذا لا يتفق مع ما قاله(رحمه الله) في المجلد الأول من (أعيانه) في أولاد علي وجزمه بأنّ محمّد الأصغر هو اسم لمن تكنى بأبي بكر إذ قال تحت رقم (١٢) من أولاد الإمام علي : (١٢ ـ محمّد الاصغر المكنى بأبي بكر ، وبعضهم عدَّ أبا بكر ومحمّد الأصغر اثنين ، والظاهر أ نّهما واحد .
١٣ ـ عبدالله أو عبيدالله الشهيدين بكربلاء ، أ مّهما ليلى بنت مسعود النهشلية . ١٤ ـ ١٥...) [٢] ، إلى غيرها من أسماء أولاد الإمام علي ، هذا من جهة .
ومن جهة اخرى كيف يفصل السيّد الأمين محمّد الأصغر عن عبدالله أو عبيدالله معتبراً محمّداً الاصغر هو كنية لأبي بكر دون عبدالله ، في حين هناك من يقول أ نّه كنية لعبدالله دون محمّد كما مر عليك .
[١] أعيان الشيعة ٢ : ٣٠٢ . [٢] أعيان الشيعة ١ : ٣٢٧ .