التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦١
وفاته في زمن مروان بن الحكم[١] ، أو في زمان عبد الملك بن مروان ، أو الوليد بن عبد الملك ، أي انّ وفاته مشكوك فيها بين سنة ٦٠ إلى سنة ٩٦ للهجرة ، وهي السنة التي توفّى فيها الوليد بن عبدالملك .
ولنا أن نحتمل في مثل هذا أمرين مضافاً إلى ما قلناه :
الأوّل : إنّ الاختلاف في عمر الأطرف ، وفي المتنازع معه ، وفي الشيء المتنازع عليه (الصدقات) ، وفي الخليفة المتنازع عنده (مروان ، عبدالملك ، الوليد بن عبدالملك) ، يشير إلى وجود أصابع أمويّة في هذه المسألة ، كما هي في زواج أمّ كلثوم ، وغناء سكينة (أعوذ بالله) ، فلا يستبعد أن يكونوا وضعوا تلك الأخبار على لسانه كي يقولوا بأنّ أقرب المقرّبين للإمام الحسين نهاه عن الخروج حتّى أخوه ، في حين هناك نصوص موجودة عند مدرسة أهل البيت تعارض هذه المقولة ، وهي تشير إلى أنّ الإمام الحسين كان متعمّداً في عدم إخراج جميع الطالبيين حفاظاً عليهم ، ولذلك طلب(عليه السلام) من ابن الحنفيّة أن يبقى في المدينة كي لا تتحقّق أمنية الأمويين بانقطاع نسل عليّ بن أبي طالب ، وقد مرّت عليك نصوص تشير إلى انّ معاوية كان يريد إبادة الهاشميين[٢] .
فلا أدري هل أنّ عمر الأطرف خرج وقتل مع الحسين(عليه السلام) ، أم بقي بالمدينة بأمر الإمام الحسين(عليه السلام) كما بقي ابن الحنفية ، أم تصحّ حكاية ابن عنبة عنه من أ نّه امتنع من الخروج مع الحسين رغم طلب الإمام منه ، أم إنّ أمراً نفسيّاً انتابه فجاء موقفه معترضاً على الإمام ، أم أ نّه كان يريد الصدارة والسيادة المطلقة ـ كقبيلة بني هاشم ـ التي لم تتحقق له ؟!
الثاني : أ نّه لم يكن شخصاً مرضيّاً عند الأئمّة[٣] ، وذلك لاختلافه مع الإمام
[١] انظر تهذيب الكمال ٢١ : ٤٦٨ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٤٢٦ . [٢] مر في صفحه ١٨٤ ـ ٢٢٢ . [٣] قال ابن الطقطقي في الاصيلي : لم يكن مرضيّ السيرة . وقريب منه كلام ابن عنبة في عمدة الطالب : ٣٦٢ .