التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
في البيوت أكثر زاده ونفقته وكسوته ، وأشبع جميعهم طول مقامه فلما رحل عنهم بعد يوم وليلة حتى عشبوا وخصبوا ، فقال : هذا أبركُ الناس حِلاًّ ومرتحلاً ، وكانت هداياه تصل إلى سَلْم ، فلمّا مات قال يرثيه .
| صلَّى الإلهُ على قبر تَضَمَّنَ من | نَسْلِ الوَصِيِّ عَليٍّ خيرَ من سُئِلا |
| ما كنتَ يا عُمَرُ الخَيْرُ الَّذي جُمِعَتْ | له المكارِمُ طيَّاشاً ولا وَكِلا |
| قد كُنْتَ أَكرَمَهُمْ كَفّاً وأَكثَرَهُمْ | عِلْما وأَبْرَكَهُمْ حِلاًّ ومُرْتَحَلا |
كان هذا مجمل ما قيل في عمر الأطرف ، وترى الازدواجية بارزة في شخصيته ، أو قل الاختلاف واضحاً فيما يُحكى عنه في كتب التاريخ والأنساب ، من شهادته في كربلاء مع أخيه الحسين ، أو مقتله مع مصعب بن الزبير في حربه مع المختار الثقفي[١] ، أو وفاته في عهد عبدالمك بن مروان بعد نزاعه مع السجاد(عليه السلام) ، أو في زمن الوليد ابن عبدالملك بعد نزاعه مع ابن أخيه الحسن ، أي أ نّهم اختلفوا في سنة وفاته أيضاً بين من قال بشهادته في كربلاء سنة ٦٠ ، وبين
[١] عمدة الطالب : ٣٦١ وفيه : سالم بن رقية ، وأيضاً فيه : حتى غيثوا وأخصبوا . وفي المجدي : ١٩٨ ، وجدت في بعض الكتب أنّ عمر شهد حرب مصعب بن الزبير وكان من أصحابه ، وأ نّه قتل وقبره بمسكن ، وهذه الرواية باطلة بعيدة عن الصواب ، وقال لي بعض أصحابنا : إنّما هذا عمر [الشجري] بن علي الأصغر ، ولا أعلم لهذه الرواية صحّة ، وممّا يدلّ على بطلان ذلك ... وجاء في تهذيب التهذيب ٧ : ٤٢٦ ، وكتاب مقتل أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا : ٤٠ الحديث ١٢٨ ذكر غير واحد من أهل التاريخ أنّ الذي قتل مع مصعب بن الزبير هو عبيدالله بن علي بن أبي طالب ، [لا عمر ]والله أعلم . وفي شذرات الذهب ١ : ٧٥ في التهذيب عبدالله ، وتهذيب التهذيب ٧ : ٤٨٥ ، وتهذيب الكمال ٢١ : ٤٦٩ ، وتاريخ الإسلام حوادث سنة ٦٧ : وقتل من جيش مصعب : محمّد بن الأشعث الكندي ابن أخت أبي بكر ، وعبيدالله بن علي بن أبي طالب ، وقتل من جيش المختار عمر الأكبر بن علي بن أبي طالب . وقال خليفة بن خياط في تاريخه : ٢٦٤ سنة سبع وستين وفيها مقتل المختار وعمر بن سعد ، وفيها وقعة المذار ، وفيها قتل عمر بن علي بن أبي طالب ومحمّد بن الاشعث بن قيس .