التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٠
رجال الحديث[١] ، وذلك لوجود نصوص أخرى تؤكّد حياته إلى زمان عبدالملك بن مروان ، وفيها أ نّه خاصم الإمام زين العابدين السجاد[٢] ، أو نازع الحسن المثنى في صدقات أبيه ، عند عبدالملك بن مروان[٣] ، وفي نصوص ثالثة أ نّه خاصم عبيدَالله بن العباسِ ـ السّقّاءِ بكربلاء ـ في ميراث العباس و إخوته ، وصولح معه على شيء في زمن عبدالملك أو قبله[٤] .
وفي نقل رابع أ نّه خاصم الحسن المثنى عند الوليد بن عبدالملك لا عند عبدالملك[٥] .
وفي خامس : حصلت له مخاصمة بينه وبين الحسن المثنى أيام مروان بن الحكم[٦] .
وعليه فعدم حضوره الطّفّ أمر مقطوعٌ به عند هؤلاء الأعلام ، لأنّ الّذين ذكروا المستشهدين في واقعة الطف من المؤرخين والنسّابين كالطبري ، وابن قتيبة ، وابن عبدربه ، وأبي الفرج ، والمفيد ، لم يذكروه فيهم ، ولم يشيروا إلى وجود اختلاف في ذلك كما أشاروا إلى الاختلاف في شهادة أَخَويه عبيدالله بن علي ، و إبراهيم بن علي ، والاختلاف في علي بن عقيل ، وجعفر بن محمّد بن عقيل وغيرهم .
مضافاً لذلك عدم وقوع التسليم عليه في زيارة الناحية المقدسة أو الزيارة الرجبية ، فقد جاء في الزيارة الرجبية اسم أربعة عشر شهيداً من شهداء الطالبيين في كربلاء ، وفي زيارة الناحية سبعة عشر ، وقد ذُكر فيها بعض ما لم يُذكر في
[١] معجم رجال الحديث ١٤ : ٥١ الترجمة ٨٧٨٧ . [٢] الإرشاد ٢ : ١٥٠ ، مناقب بن شهرآشوب ٣ : ٣٠٨ ، مستدرك الوسائل ١٤ : ٦١ عن المفيد في الارشاد ، بحار الأنوار ٤٢ : ٩١ ، كشف الغمة ٢ : ٣٠٠ . [٣] الإرشاد ٢ : ٢٣ ـ ٢٥ ، عمدة الطالب : ٩٩ ، تهذيب الكمال ٦ : ٩٢ ، تاريخ دمشق ١٣ : ٦٥ . [٤] مقاتل الطالبيين : ٥٥ . [٥] مختصر تاريخ دمشق ١٩ : ١٣٨ ـ ١٣٩ . [٦] معالي السبطين ٢ : ٢٦٢ ، عن القمقام الزخّار .