التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٦
١ ـ عمر بن علي
قيل أ نّه ولد في أوّل خلافة عمر بن الخطاب ; لِما حكي عن الإمام عليّ
من قـوله ( ولد لي غلام يـوم قام عمر )[١] ، وفي آخـر : ( يوم استخلـف
عمر )[٢] .
وذهب آخرون إلى أنّ ولادته كانت في أواسط خلافة عمر ; لما استفاده من سنة وفاته (وأنّ ذلك كان في عهد الوليد بن عبدالملك) ، ومن عمره حين الوفاة (وأ نّه كان ٨٠ أو ٧٥ أو ٧٧ سنة) ، فالوليد بن عبدالملك توفّي في سنة ٩٦ ، فلو نَقَصنا ٨٠ عاماً منها لصارت ولادته في سنة ١٦ هـ .
أو وفاته في عهد عبدالملك بن مروان أو مصعب بن الزبير ، إلى غيرها من الأقوال التي قيلت في سنة وفاته ، فإنهم على ضوء الأقوال التي قيلت في سنة وفاته وعمره حين الوفاة اختلفوا في تاريخ ولادته .
ومثل ذلك مر عليك ما قيل في أخيه محمّد بن الحنفية ، فقيل أ نّه ولد في خلافة أبي بكر أو صدر خلافة عمر أو سنتين بقيتا من خلافة عمر أو ثلاث سنين بقين من خلافته ، وكذا قالوا أ نّه توفي في سنة ٧٣ ، ٨٠ ، ٨٢ ، ٨٣ ، ٩٢ ، ٩٩ ، كلّ ذلك مع الحفاظ على أ نّه مات وعمره ٦٥ عاماً .
وعلى أيّ حال ، فنحن لم نقف على مواقف لعمر الأطرف في بيعة أمير المؤمنين(عليه السلام) ، ولا في حروب الجمل وصفين والنهروان مع أبيه ، مع وقوفنا على مواقف لأخيه الأكبر محمّد بن خولة الحنفية في غالب أدوار خلافة أميرالمؤمنين(عليه السلام)[٣] ، بل نصّ بعض المؤرّخين على حضور لأخيه الاصغر أبي
[١] تاريخ المدينة ١ : ٤٠٠ ، الأغاني ٩ : ٣٠٢ . [٢] أنساب الأشراف ٢ : ٤١٢ ، تاريخ الإسلام ٦ : ١٦٤ . [٣] فقد شهد الجمل (انظر الثقات لابن حبان ٥ : ٣٤٧ ترجمة ٥١٥٩) وكانت راية علي(عليه السلام) بيده لمّا سار من ذي قار (انظر سير اعلام النبلاء ٤ : ١١٦ عن خليفة) . وفي اخبار المدينة ٢ : ٢٥١ ح ٢١٤٦ ، عن مغيرة قال : أرسل عثمان يستغيث فقام عليٌّ ليغيثه ، فتعلق به ابن الحنفية واستعان عليه بالنساء وقال : والله لئن دخل الدار ليقتلنه بنو أمية ، فحبسوه حتى قتل عثمان .