التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٤
على آخر ، فقد جاء في وصيته وما يجب أن يعمل في أمواله قوله : و إنّ لابنَيْ فاطمة من صدقة عليٍّ مثل الذي لبني عليّ ، و إنّي إنّما جعلت القيام بذلك إلى ابنَيْ فاطمةَ ابتغاءَ وجهِ الله ، وقربةً إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وتكريماً لحرمته ، وتشريفاً لوصلته[١] .
وبذلك فإنّ محمّد بن الحنفية هو الولد الثالث من ولد الإمام علي ، لا عمر بن علي ابن الصهباء التغلبية كما توحى به بعض النصوص ، و إنّ أ مّه خولة كانت أقدم عند عليِّ من الصهباء ـ أُمِّ عمر الأطرف ـ [٢] .
وبهذا ، فنحن نرجّح أحد القولين الأوّلين ، ونذهب إلى أنّ خولة كانت في بيت فاطمة أيّام حياتها(عليها السلام)[٣] ، وقد تزوّجها(عليه السلام) ـ بعد وفاة فاطمة ـ وبعد أُمامة .
لأن أمامة بنت أبي العاص لم تلد للإمام علي بل بقيت تحفظ ولد فاطمة كما أرادت فاطمة(عليها السلام) .
أ مّا خولة الحنفية فهي التي ولدت له محمّداً بعد الحسن والحسين ومحسن .
وكلامنا هذا يعني عدم قبولنا بما قالوه عن سبيها في اليمامة أو الردة !!! أو أ نّها كانت من مغنم أبي بكر ، أو أنّ ولادة محمّد بن الحنفية كانت لسنتين بقيتا من خلافة عمر وما شابه ذلك ، لمنافاة هذه الأقوال مع ماجاء عن رسول الله في اختصاص ابن الحنفية بين جميع المسلمين بأن يكون له شرف حمل اسم رسول الله وكنيته معاً ، وكذا لوجودها في بيت فاطمة قبل هذا التاريخ ، ولإجماع المؤرّخين على وجود ابنها محمّد بن الحنفية في المواقف الكثيرة بجنب أبيه الإمام علي وتقدّمه في السّنّ على سوى الحسنين(عليهما السلام) .
[١] (نهج البلاغة : ٣٧٩ / رسائل أمير المؤمنين ـ الرقم ٢٤). [٢] وممّا يؤكد بأن ابن الحنفية هو اكبر من عمر الاطرف هو ما حكي عنه أ نّه قال : دخل عمر بن الخطاب ، وأنا عند اختي أم كلثوم بنت علي فضمني وقال بالحلو تاريخ دمشق ٥٤ : ٣٣١ . [٣] سير أعلام النبلاء ٤ : ١١٠ ، وسمط النجوم العوالي ٣ : ٧٣ في الطبقات غير هذا .