التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٣
٣ ـ إنّها من سبي اليمامة ـ في الحرب التي وقعت على مسيلمة الكذّاب بين بني حنيفة وأبي بكر في زمان حكومته ـ[١] .
فقد حكى أبو نصر البخاري عن ابن الكلبي ، عن خراش بن إسماعيل : أنّ خولة سباها قوم من العرب في سلطان أبي بكر ، فاشتراها أُسامه بن زيد وباعها من عليّ ، فلمّا عرف عليٌّ صورَتَها أعتقها وأمهرها وتزوّجها ، فقال ابن الكلبي فيما زعم البخاري : من قال أنّ خولة من سبي اليمامة فقد أبطل[٢] .
وقال البلاذري بسنده عن خراش بن إسماعيل العجلي ، قال : أغارت بنو أسد بن خزيمة على بني حنيفة فسبوا خولة بنت جعفر ثم قدموا بها المدينة في أول خلافة أبي بكر فباعوها من علي ، وبلغ الخبر قومها فقدموا المدينةَ على علي فعرفوها وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها (علي) ومهّرها وتزوّجها ، فولدت له محمّداً ابنه ... وكناه أبا القاسم ، وهذا القول هو اختيار أحمد بن يحيى البلاذري في كتابه أنساب الأشراف ، إذ قال : وهذا أثبت من خبر المدائني[٣] .
وفي المعارف لابن قتيبة والطبقات لابن سعد وغيرهما : أ نّها كانت أمةً من سبي اليمامة فصارت إلى عليّ ، وأ نّها كانت أَمةً لبني حنيفة سنديّة سوداء ولم تكن منهم ، و إنّما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم على أنفسهم[٤] .
٤ ـ وقال قوم أنها سبية من سبايا الردة ، قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد في
[١] المعارف : ٢١٠ ، طبقات ابن سعد ٥ : ٩١ ، تاريخ دمشق ٥٤ : ٣٢٣ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ١١٠ ، المنتظم ٦ : ٢٢٨ ، عمدة القارئ ١٦ : ١٨٧ ، عون المعبود ١ : ٥٩ ، الرياض النضرة ١ : ٢٩٧ ، سمط النجوم العوالي ٣ : ٧٣ . [٢] المنمق : ٤٠١ المجدي في أنساب الطالبيين : ١٩٦ ، عمدة الطالب : ٣٥٢ ـ ٣٥٣ . ويمكنك مراجعة كلام الكلبي في مثالب العرب : ١٠٩ ـ ١١٠ . [٣] أنساب الأشراف ٢ : ٤٢٢ وعنه ـ باختلاف يسير ـ في شرح النهج ١ : ٢٤٤ ـ ٢٤٥ وفيه : وهو الأظهر ، وعن الأخير في بحار الانوار ٤٢ : ٩٩ ـ ١٠٠ . [٤] المعارف لابن قتيبة : ٢١٠ ، الطبقات الكبرى ٥ : ٩١ ، تاريخ دمشق ٥٤ : ٣٢٣ ، وفيات الأعيان ٤ : ١٦٩ ، المنتخب من ذيل المذيل للطبري ١ : ١١٧ ـ ١١٨ .