التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٢
غلاماً فسمّه باسمي ، وكنِّه بكنيتي ، فولدت له بعد موت فاطمة محمّداً ، فكناه أبا القاسم[١] .
وقد جاء ما يدلّ على هذا المعنى فيما كتبه الإمام عليّ(عليه السلام) كي يقرأ على الناس يوم الجمعة :
ولولا خاصّةٌ بينه [أي بين أبي بكر] وبين عمر وأمرٌ كانا رضياه بينهما لظننت أ نّه لا يعدله عنّي وقد سمع قول رسول الله لبريدة الأسلمي حين بعثني وخالد بن الوليد إلى اليمن وقال : إذا افترقتما فكلّ واحد منكما على حياله و إذا اجتمعتما فعليّ عليكم جميعاً ، فاغرنا وأصبنا سبياً فيهم خويلة [خولة] بنت جعفر جار الصفا ـ وانّما سمي جار الصفا من حسنه ـ فأخذتُ الحنفية خولة ، واغتنمها خالدٌ منّي[٢] ، وبعث بريدة إلى رسول الله محرِّشاً عَلَيَّ فأخبره بما كان من أخذي خولة ، فقال : يا بريدة ! حظّه في الخمس أكثر ممّا أخذ ، إنّه وليّكم بعدي ، سمعها أبوبكر وعمر وهذا بريدة حيّ لم يمت ، فهل بعد هذا مقال لقائل[٣] ؟!
٢ ـ وعن أسماء بنت عميس أنّها قالت : رأيت الحنفيّة سوداء ، حسنة الشعر ، اشتراها أمير المؤمنين علي بذي المجاز ـ سوق من أسواق العرب ـ أوآن مَقْدَمَهُ من اليمن ، فوهبها لفاطمة[٤] .
[١] شرح نهج البلاغة ١ : ٢٤٤ وعنه في بحار الأنوار ٤٢ : ٩٩ . وانظر جمل من أنساب الأشراف للبلاذري ٢ : ٤٢١ . [٢] أي اغتنمها فرصةَ منّي للإيقاع بي عند رسول الله(صلى الله عليه وآله) . [٣] كشف المحجّة : ١٧٧ ـ ١٧٨ ، عن رسائل الكليني ، وبحار الأنوار ٣٠ : ١٢ ح ١ عن كشف المحجة وتوجد فقرات منه في نهج البلاغة . [٤] سر السلسلة العلوية : ٨١ وعنه في عمدة الطالب : ٣٥٣ ، سير أعلام النبلاء ٤ : ١١٠ عن الواقدي وفيه زيادة : فوّهبها لفاطمة فباعتها فاشتراها مكمل الغفاري فولدت له عونة ، وذكر البلاذري في الأنساب ٢ : ٤٢٤ : وزعم بعضهم أن اُخت محمّد بن علي (لامه) عوانة بنت أبي مكمل من بني عفان . وباعتقادي أنّ التي روت الخبر هي سلمى بنت عميس ، أو سلامة ، لا أسماء ، لأنّ اسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب في الحبشة .