التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٩
فسمّاه أهل الكوفة : عبدالرحمن قطيفة ؟ فقد كان ينبغي أن لا تذكره ، فضحك أبو العبّاس من قول أبي بكر[١] .
وقد أشار عماد الدين الطبري (من علماء القرن السابع الهجري) في (أسرار الإمامة) إلى أسماء (الأبناوات) التي قاتلت الحسين(عليه السلام) ، فقال : في الشام قبائل مكرّمون معظّمون تُحمل إليهم المبرّات والصدقات .
منهم : بنو السنان ، أولاد من رفع الرمح الذي كان عليه رأس الحسين(عليه السلام) .
ومنهم : بنو الطشت ، وهم أولاد اللعين الذي وضع رأس الحسين(عليه السلام) في الطشت وحمله إلى بين يدي يزيد اللعين .
ومنهم : بنو النعل ، وهم أولاد من أركض الخيل على جسد الحسين(عليه السلام) في كربلاء ، وأخذوا من ذلك النعل بقاياه ويخلطونه بمثله أباً عن أب . ويعلَّق حلقة منه على أبواب الدور تَفَؤُّلاً وتيمّناً بها .
ومنهم : بنو المكبّر[٢] ، وهم أولاد من كبّر على رأس الحسين(عليه السلام) يوم دخوله في الشام .
ومنهم : بنو الفرزدجي ، وهم أولاد من أدخل رأس الحسين في الشام من درب فرزدج حرون .
ومنهم : بنو القضيب ، وهم أولاد من حمل القضيب إلى يزيد ليضرب ثنايا الحسين(عليه السلام) .
ومنهم : بنو الفتح ، وهم أولاد من قرأ : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً )[٣] بعد العصر الذي قُتل عنده الحسين(عليه السلام) بشارةً لفتح يزيد عليه اللعنة والعذاب الشديد[٤] .
[١] البلدان ، لابن الفقيه : ٢٠٨ ـ ٢٠٩ . [٢] قال الشاعر : ويكبّرون بأن قتلت وإنّما قتلوا بك التكبير والتهليلا [٣] الفتح : ١ . [٤] أسرار الإمامة : ٣٧٨ ، وانظر خاتمة مستدرك وسائل الشيعة ٣ : ١٣٧ ، ففيها : بنو السراويل : هم أولاد الذي سلب سراويل الحسين (عليه السلام) ، بنو السرج : هم أولاد الذي سرجت خيله تدوس جسد الحسين (عليه السلام) ، ودخل بعض هذه الخيل إلى مصر ، فقلعت نعالها من حوافرها ، وسمرت على أبواب الدور ليتبرّك بها ، وجرت بذلك السُنة عندهم ... ، وبنو الدرجي : هم أولاد الذي ترك الرأس في درج جيرون ، عن (التعجب للكراجكي : ١١٦ ـ ١١٧) .