التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٧
الحيوان و إنّما كفّروه بهذا لأنّ في هذا الكلام تكذيباً لرسول الله ـ نعوذ بالله من اعتقاد ذلك ـ فإنّه صحّ عنه أ نّه قال: إنّ الله عزّ وجلّ حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء[١].
وفي أنساب الأشراف : حدّثني عبدالله بن صالح ، عن حمزة الزيّات أ نّه سمعه يقول: وذكر الحجاج : إنّه أرسل الى مطرف بن المغيرة بن شعبة وكان يتألّه ، فقال له: يا مطرف ، أرسولك أكرم عليك أم خليفتك في أهلك؟
فقال: بل خليفتي أكرم.
قال الحجاج: فإنّ عبدالملك خليفة الله في عباده ، فهو أكرم عليه من محمّد وغيره من الرسل. فوقرت في نفس مطرف واختبأها وقال: جهادك والله أولى من جهاد الروم، فخرج عليه[٢].
وقريب من ذلك ما سمعه المغيرة بن الربيع وخالد الضبّي عنه[٣] ، فأقسما أن لا يصلّيا خلفه.
٤ ـ بئر زمزم أم أمّ الخنافس
جاء في أنساب الأشراف وتاريخ دمشق : أنّ خالد بن عبدالله القسري ذمّ بئر زمزم، فقال: إنّ زمزم لا تُنزح ولا تُذَمّ، بلى والله إنّها لَتُنْزَحُ وتذمّ، هذا أميرالمؤمنين [و يعني به هشام بن عبدالملك] قد ساق لكم قناة بمكة من حالها وحالها[٤].
وفي أنساب الأشراف : وحدّثني محمّد بن سعد الواقدي في إسناده : أنّ خالداً
[١] الكامل في اللغة ١ : ١٧٩ ، حياة الحيوان للدميري ١ : ٢٤٧ والحديث في سنن أبي داود ١ : ٢٧٥ ح ١٠٤٧ ، ٢ : ٨٨ ح ١٠٥٣١ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٤٥ ح ١٠٨٥ ، و ١ : ٥٢٤ ح ١٦٣٦ ، سنن الدارمي ١ : ٤٤٥ ح ١٥٧٢ . [٢] أنساب الأشراف ١٣ : ٣٨٠ . [٣] أنساب الأشراف ٧ : ٣٤٢ ، والمحن ١ : ٢٤٦ . [٤] انساب الاشراف ٩ : ٥٨ تاريخ دمشق ١٦ : ١٦٠ .