التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٢
وجاء في صحيح البخاري خبر لقاء أبي سفيان برسول قيصر ببعض الشام والذهاب معه إلى قيصر لقراءة رسالة رسول الله إليه ، وبعد قراءة الرسالة خرج وهو يقول : لقد أَمِرَ أَ مْرُ ابن أبي كبشة ، هذا مَلِكُ بني الأصفر يخافه ، قال أبو سفيان : والله مازلت ذليلاً مستيقناً بأنّ أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره[١] .
وعن أبي هريرة ، قال : مرّ رسول الله بعبدالله بن أبيّ وهو في ظل أُطُم فقال: عبر علينا ابن أبي كبشة .
فقال ابنه عبدالله بن عبدالله: يا رسول الله والذي أكرمك لئن شئت لآئتينَّك برأسه .
فقال: ولكن بِرَّ أباك وأحسن صحبته، رواه البزار ورجاله ثقات[٢] .
وفي المصنف : إنّ أمّ جميل أخت عمر أسلمت و إن عندها كتباً أكتتبتها من القرآن نقرأه سراً وحدث أ نّها لا تأكل من الميتة التي يأكل منها عمر، فدخل عليها يوماً عمر فقال: ما الكَتِفُ الذي ذكر لي عندك تقرئين فيها ما يقول ابن أبي كبشة؟ يريد رسول الله[٣] .
وجاء عن معاوية أ نّه قال ـ للمغيرة حينما طلب منه أن يصل بني هاشم لأ نّه أبقى لذكره ـ قال: هيهات هيهات ، أيّ ذكر أرجو بقاءه؟ ملك أخو تيم فعدل وفعل ما فعل فما عدا أن هلك حتّى هلك ذكره إلاّ أن يقول قائل : أبوبكر.
ثمّ ملك أخو عدي فاجتهد وشمّر عشر سنين ، فما عدا أن هلك حتّى هلك
[١] صحيح البخاري ٣ : ١٠٧٤ ـ ١٠٧٦ ح ٢٧٨٢ ، مسند أحمد بن حنبل ١ : ٢٦٢ ح ٢٣٧٠ ، مسند أبي عوانة ٤ : ٢٦٨ ـ ٢٧١ ح ٦٧٢٧ . [٢] مجمع الزوائد ٩ : ٣١٨ . [٣] المصنف لعبدالرزاق الصنعاني ٥ : ٣٢٥ ـ ٣٢٦ .