التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩١
في الشام معقل الأمويين ، كما يدلّ على وجودِ بعض ضئيل جدّاً ممن لم تَنْطَلِ عليهم ألاعيب ومخططات الأمويين ، كالشيخ الكبير جَدِّ الصبيَّينِ .
هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإنه يدلّ على مدى لؤم المنصور العباسي الذي كان يعيش تحت ظل فضائل أمير المؤمنين علي(عليه السلام) ، ثمّ لمّا تسلّم أمور السلطة غرز أنيابه وأنشب مخالبه في أولاد أمير المؤمنين(عليه السلام) .
تغيير الأمويين لبعض المفاهيم والأسماء
إنّ الأمويين لم يكونوا صادقين في إسلامهم ، بل كانوا يريدون الوقيعة بمحمد وآل بيته ، والاستخفاف بالمقدّسات ، فشبهوا رسول الله برجل من خزاعة لم يوافقه أحد من العرب كان يعبد الشِّعرى ، يعرف بـ ( أبي كبشة ) .
وغيروا اسم مدينة رسول الله من ( طيبة ) الى ( نتنة ) أو ( خبيثة ) ، وسمّوا بئر نبي الله إبراهيم زمزم بـ ( أمّ الخنافس ) أو ( أمّ الجعلان ) ، وقالوا عن الخليفة أ نّه أهمّ من رسول الله ، وركّزوا على التنقيص بعلي وكنية أبي تراب إلى غيرها من عشرات الكلمات البذيئة .
١ ـ نبز الرسول بـ ( ابن أبي كبشة )
( ابن أبي كبشة ) هي الكنية التي كانت قريش تعيّر بها رسول الله ، فعن خالد بن سعيد : إنّ أباه سعيد بن العاص بن اُمية مرض مرضاً شديداً ، فقال : لئن شفاني الله من وجعي هذا لا يعبد إله محمّد بن أبي كبشة ببطن مكة ، قال خالد : فهلك[١] .
وفي المستدرك للحاكم ، عن بن العباس : إنّ أبا سفيان قال يوم أحد وهو يصيح في أسفل الجبل : اُعْلُ هبل ، أعْلُ هبل ، يعني آلهته ، أين ابن أبي كبشة ...[٢] .
[١] المعجم الكبير ٤ : ١٩٥ ح ٤١١٩ ، ومجمع الزوائد ٦ : ١٩ ، طبقات ابن سعد ٤ : ٩٥ ، تاريخ دمشق ١٦ : ٧٦ . [٢] المستدرك على الصحيحين ٢ : ٣٢٤ ح ٣١٦٣ ، المعجم الكبير ١٠ : ٣٠١ ح ١٠٧٣١ ، البداية والنهاية ٣ : ٢٤٦ .