التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٠
التسمية بعلي عند أهل البيت
نعم ، جاء التأكيد على التسمية بمحمد وعلي والحسن والحسين وحمزة وفاطمة[١] من قبل أئمّة أهل البيت رغم أنف معاوية ومروان والنواصب ، وتأكيداً لرمزية أهل البيت الممنوحة من قبل الله ورسوله لهم :
فعن محمّد بن عمرو ، أ نّه قال لأبي الحسن [الرضا] (عليه السلام) : ولد لي غلام .
فتبسم ثم فقال(عليه السلام) : سمَّيْتَهُ ؟
قلت : لا .
قال : سمّه علياً ، فإنّ أبي كان إذا أبطات عليه جارية من جواريه قال لها : يا فلانة ، انوي عليّاً ، فلا تلبث أن تحمل فتلد غلاماً[٢] .
وعن الحسين بن سعيد قال : كنت أنا وابن غيلان المدائني دخلنا على أبي الحسن الرضا(عليه السلام) ، فقال له ابن غيلان :
أصلحك الله بلغني أنّ من كان له حمل فنوى أن يسمّيه محمّداً ولد له غلام ؟ فقال(عليه السلام) : من كان له حمل فنوى أن يسمّيه عليّاً ولد له غلام ، ثمّ قال : عليّ محمّد ، ومحمّد علي ; شيئاً واحداً .
قال : أصلحك الله إنّي خلّفت امرأتي وبها حَبَلٌ ، فادعُ الله أن يجعله غلاماً ، فأطرق إلى الأرض طويلاً ثم رفع رأسه فقال : سَمِّه علياً فإنه أطول لعمره ، فدخلنا مكّة فوافانا كتاب من
[١] مستدرك وسائل الشيعة ١٥ : ١٣١ باب ١٧ في استحباب التسميه أحمد والحسن والحسين وجعفر وطالب وعبدالله وفاطمة . [٢] الكافي ٦ : ١٠ ح ١١ ، وعنه في وسائل الشيعة ٢١ : ٣٧٧ ح ٦ .