التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣
ولبئس الخلف خلفاً يتبع سلفاً هوى في نار جهنم)[١] ، وقد قال أبو طالب :
| قديماً أبوهُمْ كانَ عبداً لجدّنا | بني أَمَة شهلاءَ جاشَ بِها البحرُ |
| لقد سفهوا أحلامَهُم في محمَّد | فكانُوا كجعر بئسَ ما ظفطت جعر[٢] |
رابعها : إنهم بهذه الأخبار ارادوا أن يُضيّعوا الكنية التي وضعها رسول الله عليه ، والتي كان يحبها الإمام علي ، وهي كنية ( أبي تراب ) ، ثم السعي لتحريف معناها الجميل إلى ما هو مشين ، حتى نسبوا إليه الفرقة الترابية[٣] ، وقد طال بهم التطبيل بأن يرجعوا سبب ورود هذه الكنية عن رسول الله فيه لكونه أغضب السيّدة فاطمة الزهراء بأقدامه من الزواج من بنت أبي جهل ، وبذلك ليخرجوا الإمام من دائرة الإيمان وليجعلوه غير صالح للإمامة كما يقولون ، لقوله تعالى (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوَاْ لاَ تَتَولَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) ، أو ليُساووه بفُلان وعلاّن من حيث اللياقة وعدم اللياقة للإمامة والخلافة .
قد يقال : كيف تقولون بهذا والخبر موجود في كتاب ( عيون اخبار الرضا )[٤]و ( صحيفة الإمام الرضا[٥] ) ؟
[١] نهج البلاغة : ٣٧٤ ـ ٣٧٥ ، من كتاب له(عليه السلام) إلى معاوية ، رقم ١٧ . وانظر شرح نهج البلاغة ١٥ : ١١٧ ـ ١٢٠ . [٢] شرح نهج البلاغة ١٥ : ٢٣٤ ، سيرة ابن إسحاق ٢ : ١٣٤ . [٣] الأغاني ١٧ : ١٥٣ ، تاريخ الطبري ٣ : ٢٢٨ ، خزانة الأدب ٤ : ٢٩٠ ، اللباب في تهذيب الأنساب ١ : ٢١٠ ، وفي تهذيب الكمال ٢٤ : ٦٨ ان حوشب قال للحجاج عن قيس بن عباد : انه ترابي يلعن عثمان وفي الكافي ٨ : ٨٠ ح ٣٦ ، عن سعيد بن يسار قال : سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول : الحمد لله صارت فرقة مرجئة وصارت فرقة حرورية وصارت فرقة قدرية وسميتم الترابية وشيعة علي ... [٤] عيون اخبار الرضا ١ : ٢٨ ح ٥ . [٥] صحيفة الرضا(عليه السلام) : ٢٤٠ ح ١٤٦ .