التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٣
و يتكنّى هو بأبي مرّة[١] وهو الاسم المنهي عنه عند رسول الله[٢] ، على أنّ أبا مرّة كنية إبليس كما في المعاجم اللغوية[٣] ، وقيل : كانت له ابنة اسمها مرّة ولأجل ذلك تكنّى بها[٤] .
بهذا قد تكون عرفت أخي القارئ الكريم سر اتياني بالمقدمة الاولى وتاكيدي على كون اسم النبي محمّد وأهل بيته مشتقة من اسم الباري جل وعلا ، وان قريش كانت تمانع من نشر اسم النبي وآله وثقافته الاصيلة للتضاد الموجود بينهما .
ما يدلّ على جواز تغيير اسم محمّد(صلى الله عليه وآله) وردّه
هذا وقد يستدلّ البعض على جواز التغيير بما روي عن أبي عبدالله الصادق(عليه السلام) قال : لا يولد لنا ولد إلاّ سمّيناه محمّداً ، فإذا مضى لنا سبعة أ يّام فإن شئنا غيّرنا و إن شئنا تركنا[٥] .
لكن هذا الكلام غير صحيح لو أخذ على اطلاقه ، وذلك لمخالفته للروايات الكثيرة الدالة على ( أنّ خير الأسماء : أسماء الأنبياء )[٦] ، و ( من الجفاء للرجل أن لا يسمّي أحد أولاده ـ الثلاثة أو الأربعة ـ بمحمّد )[٧] .
[١] الغدير ٦ : ٣١٣ . [٢] انظر الموطأ ٢ : ٩٧٣ ، باب ما يكره من الأسماء ح ٢٤ والسيرة الحلبية ١ : ١٢٩ . [٣] لسان العرب ٢ : ٥٥٢ ، تهذيب الأسماء ١ : ١١٩ وغيره . [٤] الغدير ٦ : ٣١٣ . [٥] الكافي ٦ : ١٨ ح ٤ ، مرآة العقول ٢١ : ٣٢ ، التهذيب ٧ : ٤٣٧ ح ١٠ . [٦] انظر وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩١ ح ١ ، مستدرك الوسائل ١٥ : ١٢٨ / الباب ١٥ استحباب التسمية بأسماء الأنبياء سنن أبي داود ٤ : ٢٨٧ ح ٤٩٥٠ ، سنن النسائي (المجتبى) ٦ : ٢١٨ ح ٣٥٦٥ ، مسند أحمد ٤ : ٣٤٥ ح ١٩٠٥٤ ، عن أبي وهب وكانت له صحبة قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : تسموا بأسماء الأنبياء ... [٧] انظر الكافي ٦ : ١٩ ح ٦ ، التهذيب ٧ : ٤٣٨ ح ١١ ، وسائل الشيعة ٢١ : ٣٩٣ ح ٢ .