التسميات بين التسامح العلويّ والتوظيف الأمويّ - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠١
الصحابة للشيخ ابن الحجر العسقلاني ـ كعمر بن أبي سلمة ربيب النبي(صلى الله عليه وآله) ابن أمّ المؤمنين أم سلمة(رضي الله عنه) ، وكعمر بن أبي سفيان بن عبدالأسد زوج أم سلمة(رضي الله عنه) ، وكعمر بن مالك بن عتبة القرشي الزهري ، وعمر بن يزيد الكعبي ، وعمر بن وهب الثقفي ، وعمر بن عوف النخعي ، وعمر بن عمرو اللّيثي ، وعمر بن معاوية الغاضري ، إلى غير ذلك ممّا ذكر فيه؟!
وأن تكون التسمية بالثاني موافقةً لاسم جماعة أخرى أيضاً من الصحابة ، كأبي بكر العنسي ، وأبي بكر بن شعوب اللّيثي ، وأبي بكر بن حفص ، إلى غير ذلك من الصحابة المذكورين في كتاب الإصابة أيضاً ؟!
وأن تكون التسمية باسم الثالث موافقة لاسم عثمان بن مظعون ، وعثمان بن حنيف ، وعثمان والد أبي بكر الغاصب للخلافة ـ فإنّ اسمه كان عثمان وكنيتُهُ أبا قحافة ـ إلى غير ذلك من الصحابة المذكورين بهذا الاسم في ذلك الكتاب أيضاً ؟! لابدّ لنفي ذلك من دليل[١] .
وعليه فائمّة أهل البيت لا يتعاملون مع الأُمور بانفعالية وتعصّب مقيت كالآخرين ; لأ نّهم أعلى شأناً وأَسمى درجة من أن يتعاملوا مع هذه الأُمور بنظرة ضيّقة ، لأَ نّهم يعلمون بأنّ الأسماء ليست مختصّة بأحد ولا صراع معها ، و إذا كان ثمة اعتراض فإنّما هو على أفعال أُولئك الحكّام لا على أسمائهم ، والخلاف مع الآخرين لا يدعو أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) إلى محو أسماء مخالفيهم من قاموس التسميات ، فإنّهم لو أرادوا أن يتعاملوا مع الأمور من منظار ضيق لهجرهم الناس ولما التفُّوا حولهم .
[١] مصائب النواصب ١ : ٣٥٩ ـ ٣٦١ .