مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٣
إنا إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد، وكرهنا أن يصل اليه من أنفسنا ما يتأذى به، وكذبت اليهود عليها لعنة الله إنما فعلت ذلك مخافة سورة السم ودخانه، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلم كتفها، فقالت: مَه يامحمد لا تأكلني فاني مسمومة، فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عبدة فقال لها: ما حملك على ما صنعت؟ فقالت: قلت إن كان نبياً لم يضره وإن كان كاذباً أو ساحراً أرحت قومي منه.
فهبط جبرئيل، فقال: الله يقرئك السلام ويقول: قل بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن، وبه عزّ كل مؤمن، وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض، وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد، وأنتكس كل شيطان مريد من شر السم والسحر واللمم، بسم الله العلي الملك الفرد الذي لا إله إلاّ هو، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلاّ خسارا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ذلك وأمر أصحابه فتكلموا به، ثم قال: كلوا ثم أمرهم أن يحتجموا[١].
٥٩٤٩/٣- الحسن بن فضل الطبرسي من كتاب [زهد أمير المؤمنين (عليه السلام)] عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: اكثروا ذكر الله على الطعام ولا تطغوا (ولا تلغطوا فيه)، فانه نعمة من نعم الله ورزق من رزقه، يجب عليكم شكره وحمده، أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فإنها تزول، وتشهد على صاحبها بما عمل فيها، من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل، الخبر[٢].
٥٩٥٠/٤- عن ابن أعبد، قال: قال علي [(عليه السلام)]: ياابن أعبد هل تدري ما حق
[١] أمالي الصدوق المجلس ٤٠:١٨٦، روضة الواعظين باب معجزات النبي: ٦١، مناقب ابن شهر آشوب باب نطق الجمادات ١:٩١، مستدرك الوسائل ١٦:٣٠٦ ح١٩٩٧٠، البحار ١٧:٣٩٥، اثبات الهداة ٢:٥٣١.
[٢] مكارم الأخلاق: ١٤٧، مستدرك الوسائل ١٦:٢٧٣ ح١٩٨٥٤، المحاسن ٢:٢١٣ ح١٦٣٥، وسائل الشيعة ١٦:٤٨١، الكافي ٦:٢٩٦، البحار ٦٦:٣٧٤.