مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤٢
الخبر[١].
٦١٢٩/٣- محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن فضال جميعاً، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، قال: لما بلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) أن طلحة والزبير يقولان: ليس لعلي مال، قال: فشق ذلك عليه، فأمر وكلاءه أن يجمعوا غلته حتى إذا حال عليه الحول أتوه وقد جمعوا من ثمن الغلة مائة ألف درهم فنشرت بين يديه، فأرسل إلى طلحة والزبير فأتياه، فقال لهما: هذا المال والله لي، ليس لأحد فيه شيء، وكان عندهما مصدّقاً، قال: فخرجا من عنده وهما يقولان: إن له مالا[٢].
٦١٣٠/٤- وعنه، عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن مرازم بن حكيم، عن عبدالأعلى ـ مولى آل سام ـ قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) إن الناس يروون (يرون) أن لك مالا كثيراً، فقال: ما يسوءني ذلك، إن أمير المؤمنين (عليه السلام) مرّ ذات يوم على ناس شتى من قريش وعليه قميص مخرق، فقالوا: أصبح علي لا مال له، فسمعها أمير المؤمنين (عليه السلام) فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ولا يبعث إلى انسان شيئاً، وأن يوفره، ثم قال له: بعِه الأول فالأول واجعلها دراهم ثم اجعلها حيث تجعل التمر فاكبسه معه حيث لا يرى، وقال: للذي يقوِّم عليه إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال فاضربه برجلك كأنك لا تعمد الدراهم حتى تنثرها، ثم بعث إلى رجل منهم يدعوه، ثم دعا بالتمر فلما صعد ينزل بالتمر ضرب برجله فانتثرت الدراهم، فقالوا ما هذا ياأبا الحسن؟ فقال: هذا مال من لا مال له، ثم أمر بذلك المال فقال: انظروا أهل كل بيت كنت أبعث اليهم فانظروا ماله وابعثوا اليه[٣].
[١] الغارات ١:١٠٧، مستدرك الوسائل ٣:٢٥٨ ح٣٥٢٩، البحار ٣٣:٤٣٥.
[٢] الكافي ٦:٤٤٠، وسائل الشيعة ٣:٣٤٣، البحار ٤١:١٢٥.
[٣] الكافي ٦:٤٣٩، وسائل الشيعة ٣:٣٤٣، البحار ٤١:١٢٥.