مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠٧
(خاذر) أجد ريحه من شدة حموضته، وفي يده رغيف، أرى قشار الشعير في وجهه، وهو يكسر بيده أحياناً، فاذا غلبه كسره بركبته وطرحه فيه، فقال: أدن فأصب من طعامنا هذا، فقلت: إني صائم، فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من منعه الصوم من طعام يشتهيه، كان حقاً على الله أن يطعمه من طعام الجنة ويسقيه من شرابها، قال: فقلت لجاريته وهي قائمة بقريب منه، ويحك يافضة ألا تتقين الله في هذا الشيخ، ألا تنخلون له طعاماً مما أرى فيه من النخالة، فقالت: لقد تقدم الينا أن لا ننخل له طعاماً، قال: ما قلت لها؟ فأخبرته: قال: بأبي واُمي من لم ينخل له طعام، ولم يشبع من خبز البر ثلاثة أيام حتى قبضه الله[١].
٦٠٠٢/٨- القطب الراوندي في أعلام أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: واعلم أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، يسدّ فورة جوعه بقرصيه، لا يطعم الفلذة في حوليه إلاّ في سنة أضحيّة، ولن تقدروا على ذلك، فأعينوني بورع واجتهاد، الخبر[٢].
٦٠٠٣/٩- ابن شهر آشوب: فيما كتب (عليه السلام) إلى سهل بن حنيف: أما علمت أن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ويسد طاقة جوعه بقرصيه، ولا يأكل الفلذة في حوليه إلاّ في سنة أضحيته، يستشرق الأفطار على أدميه، ولقد آثر اليتيمة على سبطيه، ولم تقدروا على ذلك[٣].
٦٠٠٤/١٠- في كتاب علي (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف ما يقرب منه، وفيه: لو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل، ولباب هذا القمح، ونسائج هذا القز، ولكن
[١] المناقب للخوارزمي: ١١٨ ح١٣٠، فرائد السمطين ١:٣٥٢، كشف الغمة ١:١٦٢، مستدرك الوسائل ١٦:٢٩٩ ح١٩٩٤٦، وسائل الشيعة ١٦:٥٠٩، البحار ٦٦:٣٢٢، إرشاد القلوب: ٢١٥، الغارات ١:٨٦.
[٢] الخرائج والجرائح ٢:٥٤٢، مستدرك الوسائل ١٦:٣٠٠ ح١٩٩٥٠، مختصر البصائر: ١٥٤، مجموعة ورام: ١٥٤، البحار٤٠: ٣١٨.
[٣] مناقب ابن شهر آشوب في زهده (عليه السلام) ١:١٠١، مستدرك الوسائل ١٦:٣٠٠ ح١٩٩٥٠.