مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٢
فإنها جلسة يبغضها الله عزّوجلّ ويمقت صاحبها[١].
(٢) استحباب التسمية والتحميد في أول الأكل وفي أثنائه وفي آخره
٥٩٤٧/١- الحسين بن أحمد الحضيني، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أتى رجل من قريش إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فدعاه إلى منزله، وقرب له مائدة، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يحب من اللحم الذراع، فنهشها نهشة واحدة فلما دخل إلى بطنه اللحم، تكلمت الذراع، وقالت: يارسول الله لا تأكل مني فاني مسمومة، فألقاها من يده، الخبر[٢].
٥٩٤٨/٢- الصدوق، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه أحمد بن النصر، قال: حدثني أبو جميلة المفضل بن صالح، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) قال: إن اليهود أتت امرأة منهم يقال لها عبدة، فقالوا ياعبدة قد علمت أن محمداً قد هدّ ركن بني اسرائيل وهدم اليهودية، وقد غالى الملأ من بني اسرائيل بهذا السم لهم، وهم جاعلون لك جعلا على أن تسميه في هذه الشاة، فعمدت عبدة إلى الشاة فشوتها، ثم جمعت الرؤساء في بيتها، وأتت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: يامحمد قد علمت ما توجب لي وقد حضرني رؤساء اليهود فزيني بأصحابك.
فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه علي (عليه السلام) وأبو دجانة وأبو أيوب وسهل بن حنيف وجماعة من المهاجرين، فلما دخلوا وأخرجت الشاة سدّت اليهود آنافها بالصوف وقاموا على أرجلهم وتوكؤا على عصيهم، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): اقعدوا، فقالوا:
[١] الخصال حديث الأربعمائة: ٦١٩، مستدرك الوسائل ١٦:٢٢٨ ح١٩٦٧٦، المحاسن ٢:٢٢٥ ح١٦٧٨، وسائل الشيعة ١٦:٤١٩، الكافي ٦:٢٧٢، البحار ٦٦:٤١٧، إحياء الأحياء ٣:٨.
[٢] الهداية للحضيني: ٤٤، مستدرك الوسائل ١٦:٣٥٠ ح٢٠١٢٩.