مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٨
منكم حفرته، فكلما مات رجل منكم دفنه أصحابه في حفرته حتى يكون آخركم يدفنه صاحبه، فضيعة رجل أهون من ضيعة جميعكم، ففعلوا، ثم قال: والله إن إلقائنا بأيدينا للموت ولا نضرب في الأرض ونبتغي لعل الله عزّوجلّ أن يسقينا لعجز، فقال لأصحابه: ارتحلوا، فارتحلوا وارتحل، فلما جلس على ناقته فانبعثت به انفجرت عين تحت خفها بماء عذب، فأناخ وأناخ أصحابه، فشربوا واستقوا وأسقوا، ثم دعوا أصحابهم: هلموا إلى الماء فقد سقانا الله، فجاؤوا واستقوا وسقوا، ثم قالوا: ياعبدالمطلب، قد والله قضي لك إن الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم، انطلق فهي لك فما نحن بمخاصميك[١].
٥٩٣٤/٩- عن علي [(عليه السلام)] في حديث حدّث به عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: أفاض رسول الله(صلى الله عليه وسلم)، فدعا بسجل من ماء زمزم فتوضأ، ثم قال: انزعوا عن سقايتكم يابني عبدالمطلب، ولولا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم[٢].
٥٩٣٥/١٠- أخرج ابن سعد، عن علي (رضي الله عنه) قال: قلت للعباس سل لنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)ألا نأتيك بماء لم تمسه الأيدي؟ قال: بلى فاسقوني، فسقوه، ثم أتى زمزم فقال: استقوا لي منها دلواً، فاخرجوا منها دلواً فمضمض منه ثم مجّه فيه، ثم قال: اعيدوه، ثم قال: انكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تغلبوا عليه لنزلت فنزعت معكم[٣].
[١] كنز العمال ١٤:١٢١ ح٣٨١١٧، سيرة ابن هشام ١:١٥٠، تفسير السيوطي ٣:٢٢٠، السيرة الحلبية ١:٥٢.
[٢] كنز العمال ١٤:١٢٣ ح٣٨١١٩.
[٣] تفسير السيوطي ٢:٢١٩.